أبها: محمد الفهيد

كشفت التوقعات الرسمية الحديثة الصادرة عن صندوق النقد الدولي عن آفاق اقتصادية واعدة للمملكة العربية السعودية خلال عام 2027، حيث انتزعت المملكة المرتبة الثامنة عالمياً بنسبة نمو قوية تصل إلى 7.9 %، مدفوعة بالانتعاش المتوقع في أسواق الطاقة العالمية وصادراتها، لتصبح في طليعة القوى الاقتصادية الأسرع نمواً في العالم، ومحركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط التي تهيمن على نصف المراكز العشرة الأولى في التصنيف العالمي للنمو العام.

طفرة خليجية مرتقبة

وتشير البيانات الصادرة في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي إلى أن هذا الانتعاش المرتقب للمملكة وبقية اقتصادات المنطقة يعتمد بشكل جوهري على العودة التدريجية والكاملة لحركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول الربع الأخير من عام 2027، وهو ما سيدعم تدفق إمدادات النفط والغاز ويعزز العوائد التشغيلية للمنطقة بعد التحديات التي فرضتها الصراعات الإقليمية.

وتأتي هذه التوقعات الاستثنائية للمملكة جنباً إلى جنب مع طفرة قياسية لافتة في اقتصادات خليجية وعربية مجاورة مثل العراق الذي يتصدر الترتيب العالمي بنسبة 19 %، تليه قطر بنسبة 18.8 %، ثم الكويت بنسبة 17.1 %، والبحرين بنسبة 13.9 %، مما يضع منطقة الخليج والشرق الأوسط كأقوى كتلة اقتصادية صاعدة عالمياً.

تباطؤ الكتل الغربية

وعلى الصعيد الدولي، تظهر التقديرات تبايناً حاداً وانتقائية واضحة بين القوى الاقتصادية الناشئة والمتقدمة، فبينما تحافظ اقتصادات مثل غيانا على معدلات نمو مرتفعة تبلغ 16.8 % مستفيدة من التوسع البحري لإنتاج النفط، وتسجل الهند وفيتنام نمواً مستقراً يتراوح بين 7 % و7.5 % بدعم الاستهلاك المحلي والتصنيع، تعيش الاقتصادات الأوروبية المتقدمة ودول مجموعة السبع حالة من الركود والتباطؤ الحاد، حيث تقع 5 دول من المجموعة ضمن قائمة أبطأ 20 اقتصاداً نمواً في العالم، ولا تزال تكاليف الطاقة المرتفعة والمنافسة الصينية الشرسة تلقي بظلالها القاتمة على النشاط الصناعي والاستهلاك في منطقة اليورو التي لن يتجاوز نموها الإجمالي 1.2 %، مقارنة بنمو متوقع يبلغ 2.3 % في الولايات المتحدة الأمريكية.

أزمة مالية أوروبية

وتضع هذه الخارطة المالية الجديدة الحكومات الغربية أمام معضلة حقيقية لتمويل التزاماتها الدفاعية وبنيتها التحتية المتزايدة في ظل مالية عامة منكمشة، حيث من المتوقع ألا يتجاوز نمو إيطاليا وفرنسا واليابان حاجز 1 %، بينما يرتفع بشكل طفيف في ألمانيا والمملكة المتحدة إلى 1.1 % و1.2 % على التوالي.

في المقابل، يثبت المشهد الاقتصادي لعام 2027 أن الاستثمارات الهيكلية والخطط الاستباقية لرفع كفاءة الإنتاج النفطي واللوجستي في المملكة العربية السعودية والمنطقة المحيطة بها تعزز من جاذبيتها الاستثمارية المؤسسية وتجعلها الملاذ الآمن والركيزة الأساسية لدفع عجلة الاقتصاد العالمي نحو النمو المستدام ومحو آثار الانكماش السابقة.

الدول ذات النمو الاقتصادي الأسرع في عام 2027

1. العراق 19.0%

2. قطر 18.8%

3. الكويت 17.1%

4. غيانا 16.8%

5. السودان 15.0%

6. البحرين 13.9%

7. أوغندا 9.9%

8. السعودية 7.9%

9. إثيوبيا 7.8%

10. غينيا 7.8%