أبها: الوطن

تواجه شبكة القطارات فائقة السرعة في إسبانيا اختبارًا لاستعادة ثقة الركاب، بعد حادثين داميين خلال 2026 تجاوزت حصيلتهما 110 قتلى، بالتزامن مع أعطال وإلغاء رحلات وقيود على السرعة أعادت سلامة التشغيل والصيانة إلى واجهة النقاش.

وجاءت أحدث المآسي صباح 28 أكتوبر، عندما اصطدم قطار «آفي» تابع لشركة «رينفي» بمؤخرة قطار «إيريو» المتوقف على خط مدريد–إشبيلية قرب أوردا بمقاطعة طليطلة، مخلفًا ما لا يقل عن 69 قتيلًا وأكثر من 100 مصاب، وفقًا لتحديث نشرته «يورونيوز».

دقائق حاسمة

وتتركز التحقيقات على تسلسل القرارات التي سبقت الاصطدام، بعدما أدى عطل حاسوبي إلى توقف قطارات على الخط، قبل السماح لقطار «آفي» باستئناف رحلته، بينما ظل قطار «إيريو» متوقفًا أمامه.

ووصف وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي قرار استئناف السير بأنه «غير مفهوم»، فيما يفحص المحققون دور العطل وإجراءات مركز التحكم في وقوع الكارثة، دون حسم المسؤوليات النهائية.

صدمة متكررة

وسبق حادث أوردا تصادم آخر قرب آداموز بمقاطعة قرطبة في يناير، أودى بحياة 46 شخصًا، بعدما خرج قطار عن مساره إلى السكة المجاورة واصطدم بقطار آخر. وأعقبت الحادث مراجعات للخطوط وخفض للسرعات في بعض المقاطع.

وامتدت الاضطرابات إلى خط مدريد–برشلونة، الذي توقفت حركته ساعات إثر حريق في قاطرة خلال أكتوبر، إلى جانب مشكلات تشغيلية وأعطال أثرت في انتظام الرحلات، وفق التقرير الذي نشرته «يورونيوز».

استعادة الثقة

وأعلنت الحكومة الإسبانية الحداد ثلاثة أيام، من 29 إلى 31 أكتوبر. وتعهد رئيس الوزراء بيدرو سانشيث بالوصول إلى أسباب الكارثة ومحاسبة المسؤولين عن أي إهمال، واتخاذ إجراءات لتعزيز السلامة واستعادة الثقة بالشبكة.

وأشار سانشيث إلى أن المعطيات الأولية ترجح اختلاف أسباب الحادثين، مؤكدًا أن تحديدها يعود إلى التحقيقات الفنية والقضائية.