الدمام: شذى المرزوق

حذر طبيب الطوارئ الدكتور باسم البحراني من أن غياب الأعراض بعد استخدام مستحضرات التخسيس مجهولة المصدر لا يعني بالضرورة سلامة المستخدم، إذ قد يتأخر بعض المضاعفات الصحية، فيما تكشف الفحوص تغيرات في وظائف القلب والكبد والكلى قبل ظهور مشكلات واضحة. وتأتي هذه التحذيرات مع ضبط الجهات الرقابية السعودية مستحضرات غير مسجلة، يُروّج لبعضها عبر منصات التواصل الاجتماعي بوعود لإنقاص الوزن، أو بعبارات توحي بمأمونيتها رغم تعذر التحقق من مكوناتها وظروف تخزينها.

مخاطر دون أعراض

أوضح البحراني أن المستحضرات مجهولة التركيب قد تحتوي على مواد تختلف عن المكونات المعلنة، ما يصعّب توقع تأثيراتها الصحية والتداخلات المحتملة مع الأدوية الموصوفة. وقد تشمل التأثيرات تغيرات في التوصيل الكهربائي للقلب، وارتفاع إنزيمات الكبد، واضطراب وظائف الكلى، دون ظهور أعراض أولية، بينما قد يؤدي الاستخدام المتكرر إلى زيادة احتمالات الضرر بحسب طبيعة المادة والجرعة. وأشار إلى أن النتائج الطبيعية للفحوص المبكرة لا تستبعد دائمًا حدوث مضاعفات لاحقة، وقد تستدعي الحالة إعادة التقييم الطبي.

ضبطيات رقابية

أعلنت وزارة الصحة في مارس 2026، بالتنسيق مع الهيئة العامة للغذاء والدواء، ضبط مدربين في صالات ومراكز رياضية لتورطهم في بيع وترويج أدوية لإنقاص الوزن ومستحضرات هرمونية ومواد ببتيدية غير آمنة وغير مسجلة، إلى جانب تخزينها بطرق غير ملائمة. وشملت المضبوطات مادة «ريتاتروتايد» غير المسجلة، التي كانت لا تزال خاضعة للدراسات السريرية وقت إعلان الضبط. وفي سبتمبر، أعلنت هيئة الغذاء والدواء ضبط مواقع وحسابات إلكترونية تروج لمواد ببتيدية غير مسجلة ومجهولة المصدر، باستخدام عبارات توحي بجودتها ومأمونيتها، رغم عدم استيفائها متطلبات التسجيل والتداول النظامي.

فحوص حسب المستحضر

يبدأ التقييم الطبي بفحص مستوى الوعي والتنفس والدورة الدموية والعلامات الحيوية، ثم تحديد نوع المستحضر والكمية المستخدمة ووقت التعرض له. وقد تستدعي منتجات التخسيس المشتبه باحتوائها على منشطات تخطيط القلب وقياس السكر وأملاح الدم ووظائف الكلى، فيما قد تتطلب المستحضرات المشتبه بتأثيرها على الكبد فحص الإنزيمات والبيليروبين واختبارات التخثر.

ولا يوجد تحليل روتيني واحد يكشف جميع المواد السامة، كما أن سلبية فحص السموم لا تعني بالضرورة خلو المستحضر من مواد ضارة.

علامات تستدعي الطوارئ

تشمل الأعراض التي تستوجب التوجه الفوري إلى الطوارئ بعد استخدام مستحضر مشتبه به ألم الصدر، وضيق التنفس، والإغماء، والخفقان الشديد، والتشنجات، واضطراب الوعي، والقيء المتكرر، وآلام البطن الشديدة، واصفرار العينين، والانخفاض الملحوظ في كمية البول.

ويستوجب فقدان الوعي أو صعوبة التنفس أو حدوث التشنجات طلب الإسعاف فورًا، دون انتظار تفاقم الحالة.

أخطاء تزيد الضرر

حذر البحراني من محاولة إحداث القيء أو تناول الفحم المنشط دون توجيه طبي، أو استخدام خلطات أخرى لإبطال مفعول المستحضر، مؤكدًا أن شرب كميات كبيرة من الماء أو الحليب لا يمثل علاجًا عامًا للتسمم.

وشدد على أهمية إحضار العبوة أو صورة مكوناتها ورقم التشغيلة ومعلومات الشراء عند مراجعة الطبيب، للمساعدة في تحديد طبيعة التعرض.

وتختلف مدة المراقبة الطبية بحسب المادة والجرعة والأعراض ونتائج الفحوص، وقد تتطلب بعض الحالات المراقبة لعدة ساعات أو التنويم أو إعادة الفحوص لاحقًا.

وأكد أن هذه المخاطر لا تنطبق على جميع أدوية إنقاص الوزن، وأن المستحضرات المرخصة المستخدمة بإشراف طبي تختلف عن المنتجات المغشوشة أو مجهولة المصدر، داعيًا إلى التحقق من تسجيل المستحضرات لدى هيئة الغذاء والدواء، وطلب المشورة الصحية عبر الرقم 937.

- غياب الأعراض لا يضمن سلامة مستخدمي المستحضرات المجهولة.

- بعض المضاعفات قد تصيب القلب والكبد والكلى دون أعراض مبكرة.

- ضبط مروجي أدوية تخسيس ومواد ببتيدية غير مسجلة خلال 2026.

- الفحوص الطبية تختلف بحسب نوع المستحضر والجرعة.

سلبية فحص السموم لا تستبعد جميع المواد الضارة.

- فقدان الوعي وصعوبة التنفس والتشنجات تستوجب طلب الإسعاف.

- إحداث القيء وتناول الفحم المنشط دون توجيه طبي قد يزيدان المخاطر.