الرياض: الوطن

في لحظة تاريخية حبست أنفس عشاق الساحرة المستديرة حول العالم، أعلن الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو رسمياً إسدال الستار على مسيرته الدولية مع منتخب "الملاحين" عن عمر ناهز 41 عاماً، ليطوي بذلك صفحة أطول الحكايات وأكثرها إلهاماً في تاريخ كرة القدم الحديث امتدت لأكثر من 23 عاماً من العطاء والتحطيم المتواصل للأرقام القياسية.

وجاء إعلان "الدون" مفعماً بالعواطف والكلمات المؤثرة التي ودع بها قميص بلاده، حيث أكد في بيان اعتزاله أن مشواره الطويل مع المنتخب البرتغالي قد وصل إلى محطته الأخيرة، مشيراً إلى أنه حان الوقت ليعيد القميص التاريخي رقم 7 إلى جعبة المنتخب، واصفاً مسيرته التي انطلقت في أغسطس من عام 2003 بأنها التجربة الاستثنائية التي غيرت مجرى حياته إلى الأبد وصنعت منه الشخص واللاعب الذي هو عليه اليوم.

وقد اختتم هداف نادي النصر السعودي الحالي هذه الرحلة الأسطورية بجلوسه منفردًا على عرش كرة القدم الدولية، حيث خاض مع منتخب البرتغال 234 مباراة دولية، نجح خلالها في تسجيل 146 هدفاً، ليصبح الهداف التاريخي المطلق للمنتخبات عبر العصور، وصاحب الرقم القياسي كأكثر اللاعبين خوضاً للمباريات الدولية في تاريخ اللعبة.

وكان المشهد الختامي لقصة رونالدو الدولية استثنائياً كالمعتاد، حيث كانت آخر مشاركاته الرسمية في نهائيات كأس العالم 2026 التي أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مخلداً اسمه في السجلات بإنهاء مسيرته المونديالية بعد أن أصبح أول لاعب في تاريخ كرة القدم يتمكن من هز الشباك والتسجيل في 6 نسخ مختلفة من بطولة كأس العالم، ليغادر الساحة الدولية وهو في قمة المجد الكروي.

وبهذا القرار، يغلق رونالدو الباب خلف مسيرة دولية إعجازية قاد فيها البرتغال لتحقيق أولى بطولاتها الكبرى بالفوز بلقب كأس أمم أوروبا (يورو 2016) ولقب دوري الأمم الأوروبية 2019، مرسخاً مكانته كأحد أبرز الرموز الرياضية في التاريخ، ومتحولاً من مجرد لاعب موهوب بدأ مشواره عام 2003 إلى أسطورة حية يصعب تكرارها في تاريخ الرياضة العالمية.