طلب إليّ أحد ركاب 'السعودية' أن أبعث بشكواه إلى معالي مدير عام الخطوط؛ فحاولت إقناعه أنني قد بعثت بشكويين مهمتين فلم يرد على أي منهما!. قال: زد الثالثة؛ فلعل وعسى أن يستجيب للنداء النهائي والأخير لركاب الشكوى رقم (3) المتجهة إلى ذمته شخصياً.
طلب إليّ أحد ركاب السعودية أن أبعث بشكواه إلى معالي مدير عام الخطوط؛ فحاولت إقناعه أنني قد بعثت بشكويين مهمتين فلم يرد على أي منهما!. قال: زد الثالثة؛ فلعل وعسى أن يستجيب للنداء النهائي والأخير لركاب الشكوى رقم (3) المتجهة إلى ذمته شخصياً.
قلت: ما شكواك؟. قال: عندما أطلب حجزاً يقول الموظف: لا يوجد إلا مقعد واحد على الدرجة الأولى؛ فأوافق رغم فقري؛ ثم أكون في المطار قبل موعد الإقلاع بساعة كاملة؛ وهناك يستقبلني موظف آخر يقول: (قفلت الرحلة) مع أنني أسمعه بأذني يخاطب راكباً آخر على نفس رحلتي يقول له: حوّل تذكرتك السياحية إلى الدرجةِ الأولى ومقعدك جاهز (الذي هو مقعدي أصلا) فسألت عن أسباب هذا التصرف العجيب فقيل لي: إن الموظفَ يحصُلُ بهذه الطريقة على نسبة مئوية من فرق سعر التذكرة التي أمر الراكب بتحويلها من سياحية إلى أولى؛ ولهذا يلجأ إلى حرمانِك من مقعدك كي يظفر بالنسبة النقدية.. لأجل ذلك أود أن تسأل المسؤولين: أصحيح هذا أم افتراء؟.. أريد إجابةً بنعمٍ كانت أم بلا.
قلت: لأجلك سأسألهم ثالثة؛ لكنني أرى أن أخاطبهم هذه المرة عبر بوابة الوصول إلى الشعر (الواصلي) لعله يصل بنا إلى نتيجة؛ لأن النثر لم يعد يؤثر في بعض المسؤولين.. ولذلك أبعث شكواك التي تقول يا صاح:
غرد هباً في سماءِ الشهبِ والظلم
أما ترى المرء مشغـولاً فلا تلم.
***
أضعت حرفي وأقلامي ومحبرتي
بين السؤال وصدقِ الحرفِ والكلِم.
لا أذنَ تسمعُ آهاتي ولا عتبي
ولا محسَّ بآلامٍ لذي ألم.
***
وفـر نداءك واصمت لا تكن فرحاً
فهل سيبلغ صوتٌ أذنَ معتصم.
***
توهّجَ النور في أرجاءِ مملكتي
فما لقومٍ تودّ السير في الظلم.
***
هذا سؤالي وها قد ماتَ في وَضَحٍ
فهل مجيبٌ؟.. لعلي خانني قلمي!