ما إن تبدأ مباريات كأس العالم في جنوب إفريقيا ـ هذا الحدث الكروي الهام الذي ينتظره كل بيت تصله الشمس، إلاّ وتبدأ امتحانات نهاية العام الدراسي، لتتحول فرحة استقبال كأس العالم إلى كابوس الامتحانات.
وتقام النهائيات من 11 يونيو إلى 11 يوليو، فيما ستكون بداية ونهاية الامتحانات النهائية بين 19 و30 يونيو، مما يعني أن مشاهدة مباريات الدورين الأول والثاني من النهائيات ستكون محظورة على طلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية.
وبطبيعة الحال، فإن هذا الحظر لا يشمل الطلاب المجدين والمجتهدين والنابهين، الذين يجيدون تنظيم أوقات مذاكرتهم، ويرفضون أن يرتبط ذلك بقرب بداية الاختبارات، فهم في مراجعة مستمرة لدروسهم منذ اليوم الأول للدراسة.
مثل هذا النوع من الطلاب لا يمكن الخوف عليهم، لأن شبح الامتحان لا يتسلل إلى دواخلهم، بعكس الصنف الآخر منهم، وهؤلاء لم يأخذوا بتلك الحكمة التي تقول لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد، وما أكثر الذين يرفضون هذه النصيحة الصادقة.
لن ألوم وزارة التربية والتعليم، ولن ألوم وزيرها الرياضي الأمير فيصل بن عبدالله على هذا التوافق غير المقصود بين بداية كأس العالم، والامتحانات النهائية، فالوزير لم يقرر هذا التاريخ، ومن رفع به هو الوزير السابق.
من غير المعقول أن نطالب بتأجيل الامتحانات من أجل عيون كأس العالم، أو من أجل أي بطولة أخرى، لكنني أتمنى من وزارتنا الموقرة، ووزيرها الرائع أن تراعي في المستقبل المناسبات الرياضية الكبرى بهدف تجنب وجود امتحانات تتزامن مع إقامة بطولة أو نهائيات محلية أو قارية أو دولية.
وطالما أننا نتحدث عن بطولة عالمية، ومباريات دولية، فإن معسكر المنتخب الأول الذي أقيم في النمسا، وخاض خلاله المنتخب مباريات دولية ودية، كان أهمها أمام منتخبين يشاركان في بطولة كأس العالم المقبلة، وهما نيجيريا، وإسبانيا، كان مثالياً.
ورغم أنني كنت ممن تساءلوا عن جدوى إقامة هذا المعسكر في هذا الوقت، وانتقدت إقامته في ظل عدم وجود أية استحقاقات تنتظر المنتخب في الأشهر الخمسة المقبلة، إلاّ أن النتيجتين اللتين تحققتا أمام هذين المنتخبين، يمكن وصفهما بأنهما تجربتان ناجحتان.
والحقيقة أنني من أشد المطالبين بإقامة هذه المعسكرات القصيرة، وإجراء مباريات ودية دولية من هذا الطراز، وهذا الحجم، لكنني أعود إلى التوقيت، فهو مهم جداً، خاصة إذا ما سبق المشاركة في بطولة، كنهائيات كأس أمم آسيا المقبلة في الدوحة بداية يناير المقبل.
أمام المنتخب الإسباني لعبنا بشكل جيد، وأكدنا حضورنا أمام بطل أمم أوروبا، وتقدمنا وتأخرنا، وعدنا وتعادلنا، وبخطأ من حارس المرمى وليد عبدالله في الوقت بدل الضائع سجل الإسبان هدف الفوز.
وليس مهماً كسبنا أو خسرنا لقاءً ودياً، وإن كان الفوز أو التعادل مع منتخب كبير كبطل أوروبا مهما من الناحية المعنوية، غير أن مشكلة المنتخب كما اتضح لي تكمن في حراسة المرمى، بالأخص وليد عبدالله، فأخطاؤه كثيرة، ويفتقد للتوقيت، كما أنه قليل التفاعل مع زملائه في خط الدفاع.
ولذلك فإن منح الحراس الآخرين فرصة المشاركة في أية مباريات ودية مقبلة، أرى أنه بات أمراً ضرورياً، حتى يمكن تهيئتهم لبطولة كأس الخليج إذا ما أقيمت في موعدها ـ وإن كنت أرى أن من مصلحتها أن يتم تأجيلها ـ، وبطولة كأس أمم آسيا.
* * *
لا خوف على نادي التعاون في ظل وجود شاب يعشق ألوان سكري القصيم، فكما أن استقالة فهد المحيميد صاحب الأيادي البيضاء والتاريخ الطويل في دعم التعاون تمثل خسارة للتعاونيين، فإن ياسر الحبيّب هو مكسبهم الكبير.