صفق الكثير للإدارات التي اعتمدت نظام البصمة في تسجيل حضور وانصراف موظفيها، وطالب البعض بتعميم الفكرة على بقية الإدارات، يقيناً منهم أن هذا النظام سيضبط الدوام.. وهو بالتأكيد سيضبطه.. إلا أنه لن يضبط العمل، الذي من دون حاجة للدوام!
والفرق كبير بين الاثنين.. فحضور الموظف إلى مقر العمل لا فائدة منه إن لم ينجز عمله.. وليس كل من يحضر يعمل، وليس كل من يعمل ينجز!
بعض الموظفين.. يحضر وينصرف ولا يقدم شيئاً سوى توقيع أو بصمة الحضور والانصراف وعدد من أكواب الشاي التي يستهلكها ما بين الثامنة صباحاً والثانية ظهراً، ولا تزال أسباب التعب الذي يظهر على ملامحه عند خروجه من الدوام مجهولةً!
إذا كان كل موظف يعرف عمله.. فما المانع أن يسمح له بالانصراف حين ينهي جميع أعماله، ليكون ذلك حافزاً له وتشجيعاً لغيره على إنجاز أعماله قبل الوقت المحدد، أجزم أن ذلك سيزيد معدلات الإنتاج التي هي المطلب الحقيقي من الدوام، وليس الحضور والانصراف الذي بالتأكيد لن يفيد الدولة ولا المواطن شيئاً.
الإدارات التي وضعت نظام البصمة لا تثق بموظفيها، ولا بمديري إداراتها، وإن كان المدير هو من طبق نظام البصمة في إدارته فهو لا يثق بقدراته على ضبط العمل وإدارة الموظفين.. مع نظام البصمة لا حاجة للمدير في تلك الإدارة إطلاقاً!
وزارة التربية والتعليم قبل أن تطبق نظام البصمة، لا تفكر كثيراً بالعمل والدليل أنها – اليوم- تجبر معلمي المرحلة الابتدائية بالحضور والانصراف يومياً دون وجود طلاب وبلا أي عمل يقومون به.
بالذات وزارة التربية والتعليم.. لا يجب أن يكون همها الحضور والانصراف!