فيما امتنع عدد من المتعهدين للإسمنت في سوق الطائف أمس عن البيع بالسعر المحدد من وزارة التجارة والصناعة، طالب عدد من المستهلكين بتدخل الجهات المختصة وإلزامهم بالبيع على المواطنين وفق الآلية التي حددتها الوزارة مؤخرا.
وقال أحد المتعهدين إنهم رفعوا خمس خطابات لوزارة التجارة إضافة إلى خطاب تم رفعة من فرع وزارة التجارة بالطائف إلا أنهم لم يتلقوا أي رد، يطالبون فيه بعدم جدوى البيع بالسعر المحدد والبالغ 14 ريالا للكيس الواحد حيث إن السعر لا يغطي متطلبات التحميل والتنزيل والمصروفات المترتبة من محروقات وأجور سائقين وقطع الغيار وطول المسافة من إسمنت المدينة وحتى محافظة الطائف البالغة 1800كلم ذهابا وإيابا.
وأشار إلى أن سعر التحميل من المصنع 12ريالا والبيع 14ريالا لتكون الفائدة ريالين فقط وهذا السعر يناسب المناطق التي يتم فيها إنتاج الإسمنت بعكس المناطق البعيدة التي تكون فيها الخسائر أعلى بكثير من الفائدة مما يتسبب في خسائر كبيرة للمتعهدين مطالبا وزارة التجارة بضرورة إيجاد تسعيرة محددة للمناطق حسب المسافات بينها وبين مصنع الإنتاج ، مشيرا إلى امتناعهم عن البيع حتى يصلهم الرد على شكواهم .
من جانبه قال سعد الحمياني أحد المستهلكين إن على الجهات المعنية التدخل وإلزام المتعهدين بالبيع نظرا لأن هذا السعر قد صدرت توجيهات من الجهات المختصة بتحديده مسبقا وعليهم الالتزام به وعدم خلق أزمة جديدة يكون ضحيتها المستهلك ، مؤكدا أن هذا التلاعب الواضح في رفض السعر إنما هو خلق أزمة جديدة حتى يكون هناك شح في الإسمنت ورفع الأسعار كما حصل في السابق.
وأوضح لـالوطن علي السفياني أحد المستهلكين أن هناك تلاعبا وسوقا سوداء تحدث عند مغادرة مندوب التجارة حيث تقوم سيارات النقل الصغيرة بالتحميل والوقوف أمتارا قليلة عن موقع البيع الرسمي ثم تبيع بأسعار مضاعفة مما أوجد حالة من عدم الانضباط في عملية البيع واستغلال غياب الجهات المعنية والتحكم مباشرة في المستهلك وإجباره على الشراء نظرا لحاجته الماسة للإسمنت. من جهته ذكر مندوب فرع وزارة التجارة والمشرف على عملية البيع في الموقع (فضل عدم ذكر اسمة ) أن التوجيهات واضحة وصريحة للبيع بالسعر المحدد ولن يسمح بتجاوز الأنظمة وأن على المتعهدين الوفاء بالتزاماتهم خاصة أنهم قاموا بالبيع مسبقا ولم تحدث أية مشكلات تذكر، وحاولت الوطن الاتصال بمدير فرع التجارة بالطائف إلا أنه لم يرد على الاتصال.