يظل هناك متسع لمكان ما في هذا العالم لصوت امرأة تنادي، تطلب الحق، تطلب العدالة
يظل هناك متسع لمكان ما في هذا العالم لصوت امرأة تنادي، تطلب الحق، تطلب العدالة، وكما نادت امرأة قبل زمن طويل وا معتصماه فإن الأمر نفسه سيظل يتكرر عبر الأزمنة مع اختلاف الحال والمآل. وهو ما يقوم به مجموعة من النشطاء الحقوقيين، الذين أطلقوا حملة أنا مع انتفاضة المرأة بالعالم العربي. وكيفية المشاركة بهذه الحملة أن تكتب عبارة على ورقة: أنا مع انتفاضة المرأة بالعالم العربي لأن... ثم تنشر صورهم وهم يحملون ورقة يكتبون عليها الأسباب التي تدعوهم إلى دعم انتفاضة المرأة العربية.
وقد أطلقت الحملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خلال نشر عبارات مدونة على منشور يكتبون عليه العبارة التي يؤمنون بها تجاه حقوق المرأة. ولقيت الحملة انتشارا كبيرا في كل الدول، والأجمل هو أن الكثير من الرجال شاركوا في هذه الحملة، وهذا مؤشر على تقدم الوعي وتغير الصورة الذهنية لدى المجتمع بشكل عام والرجل بشكل خاص. فقد شارك الشباب الذين يؤمنون بحقوق النساء وكيانهن، فمثلا كتب خالد من السعوديّة: أنا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي لأن وجه أمي (عورة). وعبر النساء عن صوتهن قائلات: أنا امرأة أنا إنسان أنا حر، أنا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي للمساواة في الحصول على الحقوق السياسية والاجتماعية. أنا مع انتفاضة المرأة فى الشرق لأنها تهان على كل الأصعدة، و(الذنب) أنها تحمل تاء التأنيث وليس عنصر التذكير، أنا مع انتفاضة المرأة في الشرق لأنها إنسانة وتستحق أن تحيا بحرية وأمان وكرامة وعدالة ومساواة مع الرجل في كل مكان وزمان ومجال. وعبرت فتاة عربية بلافتة كتب عليها أنا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي لأنني امرأة ولست حرمة.. ومن خلال الحملة توالت المشاركات من لبنان، والعراق، وفلسطين، والجزائر، وسورية وتضمّنت الحديث عن التعليم والحقوق الاجتماعية وغيرها من قضايا المرأة.
إنه من الرائع أن توجد مثل هذه التحركات السلمية اللافتة والمعبرة عن قضايا النساء ومطالبهن في تظاهرة تستحق الإشادة. فالحملة تهدف إلى: الإشارة إلى التمييز الذي يلحق بالمرأة في عالمنا العربي على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والحقوقي، باعتبار أن الوعي بالظلم الواقع هو الخطوة الأولى نحو رفع هذا الظلم عن المرأة العربية، إذ لا تحدد الحملة بلدا ولا انتماء بعينه، فهي توجه للعالم العربي كافة، وتهدف أيضا إلى جذب الرأي العام إلى القضايا المشتركة بين النساء في منطقتنا، والتي يمكن أن تشكّل نواة عمل نضالي نسوي مشترك، يتخطى حدود الدول، ويبنى على الخبرات المشتركة. وتهدف مثل هذه الحملة إلى إعادة فتح النقاش على شبكات التواصل الاجتماعي حول وضع المرأة العربية. إذا فلنملأ العالم ضجيجاً.