حينما تكون قضيتك مع أحد مستشفيات وزارة الصحة فأنت محظوظ لسبب واحد.. وهو أنك تعرف أين ستذهب، ولمن ستشكو، ومن هو خصمك، وفي أحيان كثيرة تنال حقك الذي تقرره لجنة المخالفات الطبية!
المشكلة لدينا اليوم حينما تكون مشكلتك مع أحد المستشفيات خارج نطاق وزارة الصحة، كالمستشفى التخصصي أو العسكري أو الجامعي أو الحرس الوطني أو مستشفى الملك خالد للعيون - وهو موضوعنا اليوم - حينما تحصل لك مشكلة أو تتعرض لإهمال في إحدى هذه المنشآت الصحية فأنت في ورطة لسببين.. السبب الأول أن كثيرا من الصحف المحلية لا تحبذ نقاش مشاكل تلك القطاعات.. لماذا؟ لا أحد يعلم.. حتى العاملون في الصحف لو سألتهم سيجيبونك بأنه لا يوجد ما يمنع مناقشتها لكنهم لا يعلمون سببا لعدم مناقشتها؟!
والسبب الثاني أن المواطن حينما يتعرض لموقف، لا يعرف أين سيذهب ولمن سيشكو؟!
قبل أيام توجه المواطن الشاب فايز داود الشمري إلى مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون بالرياض، قالوا له إنه فقد البصر وليس له علاج في المستشفى.. أفادهم بأن الخطأ الطبي خطأهم.. ولا بد أن يتحملوا الخطأ.. على الأقل يتم علاجه في أحد المراكز المتقدمة في العالم.. لكنهم (رفضوا).. طلب منهم تقريرا يفيد بعدم قدرتهم على علاجه، لكنهم (رفضوا) أيضا.. حاول مقابلة مدير المستشفى لكنهم (رفضوا).. حاول مقابلة المدير الطبي لكنهم (رفضوا).. قتلوا القتيل ورفضوا حتى تشييعه أو السير في جنازته.. رحم الله كوكب الشرق: أروح لمين، وأقول يا مين ينصفني منك.. ماهو إنتَ فرحي وإنتَ جرحي وكله منك!
تسببوا في إصابته بفقدان البصر، ولم يعالجوه في مراكز متقدمة، ولم يقدموا له تقريرا يحصل بموجبه على فرصة علاج في الخارج على حساب الحكومة.. هل رأيت ظلما كهذا يا وزير الصحة؟!