في إحدى المحافظات الأردنية قرأت على إحدى البنايات المليئة باللافتات، لافتة صغيرة تقول: هيئة شباب أصدقاء الحياة..
أتوقف طويلاً أمام هذا النوع من المؤسسات المدنية؛ لأنني متيقن أنها الحاضن الأمثل لطاقات الشباب.. والوعاء الأمثل لإبداعاتهم.. غير أن الذي شدني أكثر هذه المرة هو اسم الهيئة، خاصة أنه يتضمن ثلاثة معان جميلة (شباب.. أصدقاء.. الحياة).
بحثت عن هذه الهيئة ذات الاسم الجميل.. وجدت أنها هيئة شبابية تطوعية تعمل على الساحة الأردنية كاملة.. يقول مؤسسوها إن هيئتهم تلك وجدت لخلق مجتمع خال من الجريمة والمخدرات وأسرة آمنة مستقرة.. وتنحصر مهمتهم في تمكين الشباب من العيش في مجتمع خال من العنف بكافة أشكاله، إضافة للاهتمام باحتياجات الشباب الثقافية والاجتماعية والرياضية الترويحية، والإسهام ـ في الوقت نفسه ـ في رعاية الفئات الأقل حظاً ـ على حد وصفهم ـ مثل ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن، وغير ذلك..
والمؤكد أن ميزانيتها التشغيلية زهيدة للغاية، أو تقوم على التبرعات والهبات، خاصةً أنها في السنة الأولى ـ تأسست عام 2011 ـ لكن نشاطها ملحوظ على الساحة الأردنية..
على أي حال، كلما شاهدت مثل هذه المؤسسات المدنية خارج بلدي أزداد إحباطاً، لماذا لا نعمل مثل غيرنا.. لنسهم في بناء مجتمعنا.. لننتج مثل غيرنا؟ - محاكاة الآخرين في التجارب الناجحة أمر مطلوب.. والانطلاق من حيث انتهى الآخرون، أفضل من أن نبدأ من الصفر تحت أغلال البيروقراطية والممنوع والمسموح.. وليتنا نبدأ حتى لو كانت البداية من تحت الصفر.. المهم أن نبدأ..