اقترب الوداع وحانت ساعة الحزن، بعدما لم تظفر الفرحة باستقلالٍ عن المنّة! اقترب للعاطين حرمانهم.. بعد عام حافل من الاستفزاز والمنة والمعاناة، خلافاً للمقصد الملكي من تلك الإعانة الشهيرة التي شوهت كل أساليب التحفيز حين اقتبست منه اسمها وابتعدت عنه برسمها!
لا أشك أن وزارة العمل تعمل، لكنها لا تنتج ما يوازي عملها، ولا أشك أنها تتجمّل ولكني أجزم بأنها ستشوه بعض المعاني الجميلة باستخدامها في أمور تستفز بطريقة تنفيذها وليس بشكلها العام وخطتها المرسومة!
نأتي إلى الختام.. بعد عامٍ من انطلاق برنامج حافز الذي تسبب لهذه اللفظة الجميلة بكثير من الأذى، وجعلها مثيرةً للسخرية والتندر.. ولا أعلم لماذا وضع لإعانة العاطلين نهاية؛ خاصة أن وزارة العمل التي تعهدت بالبحث لهم عن عمل عجزت، مما يعني أنهم ليسوا كسالى ولا طالبي راحة ونوم..؟ وصلنا إلى الختام بعدما خلقنا ملايين العاطلين بأسلوب تلك الإعانة التي زادت عدد العاطلين بدل أن تخفضه.. بدليل أن أرقام المستفيدين تتزايد شهراً بعد شهر حسب إحصائيات وزارة العمل!
تفكير بسيط: يعني أن يستقيل الشاب من وظيفته في تلك الشركة التي تمنحه 2500 ريال يخصم منها 9% للتقاعد، ثم ينضم إلى حافز ليحصل على ذات المبلغ دون تعب، فقط لأن وزارة العمل عجزت عن إجبار الشركة بمنحه راتباً يعينه على المعيشة! ربما أكثر المستفيدين من الإيقاف هو قوقل الذي أثقل كاهله البرنامج بحوالي 13 مليون عملية بحث عن حافز، لكن هناك أسئلة كثيرة تثير الغضب والحنق على لفظة حافز التي لا أشك أن لها الحق في رفع قضية تشويه سمعة ضد وزارة العمل.
اليوم ننتظر إجابات وزير العمل ومسؤولي حافز على استفسارات مهمة:
كم عاطل استفاد من الإعانة في أول شهر وكم وصل عددهم في آخر شهر؟ كم عاطل وظفهم برنامج حافز؟ وماذا ستفعل الوزارة بقوائم العاطلين بعد إيقاف الإعانة؟ كم صرفت وزارة العمل لمستفيدي حافز خلال العام كإعانة؟.. وكم صرفت لموظفي ومشغلي حافز انتدابات واستشارات ودورات؟ ما إجمالي الحسومات على المستفيدين بسبب التحديثات الأسبوعية؟
(بين قوسين): بعد خسارتنا لمفردة حافز.. كلي رجاء لوزير العمل أن يوجه وزارته بتجنب استخدام الألفاظ والمفردات الجميلة في مشاريعها القادمة.