أصبحت الانتخابات الكويتية مطلبا إعلاميا وتجاريا واجتماعيا. في نفس الوقت هي جزء من الديموقراطية، ولها مكاسب مالية عظيمة للتجار ووسائل الإعلام، ومنها ترفيهية للمواطن الذي ينتظر ديموقراطية تنعش تنمية بلاده!
الانتخابات جميلة، حتى لو خابت التوقعات وفازت الشهرة على الكفاءة، وحتى لو فاز المال على الصالح، وحتى لو فازت القبيلة على الوطن.. جميلة لأنها على الأقل لم تحرم المواطن البسيط الابتسامة والضحكة، ومنحته أرشيفاً من الكوميديا يحتفظ بها اليوتيوب لمن أراد تكرار الضحك ولو بعد حين!
أتجول هذه الأيام بين صور مرشحي انتخابات مجلس الأمة الكويتي فأجد أن استديوهات التصوير ومراكز الطباعة كسبت كثيراً، وأتصفح تصريحاتهم في المساء على اليوتيوب فأجد بينهم الفصيح والعيي، والذكي والغبي، والرزين والخفيف، ولا تغيب عني الضحكة من بعض دعايات المرشحين وكثير من تصريحاتهم التلفزيونية وخطاباتهم المنبرية.
كنت أتخوف من تأثير مطالبات مقاطعة الانتخابات بعد تعديل آلية التصويت على كمية الكوميديا
في الحملات الانتخابية، لكنني اكتشفت أنها زادتها كثيراً. ولو بحث المنتجون عن طاقات كوميدية هذه الأيام لوجدوا الكثير، ألا تذكرون المرشح الذي أصبح ممثلا في برنامج كوميدي!
(بين قوسين)
لو فكر كل مرشح في أن الدعاية التي سيبثها، أو التصريح الذي سيدلي به، سيحفظ للتاريخ في اليوتيوب وسيتفرج عليه الكثيرون، وربما يُهيأ له من الشباب التقنيين من يجعله فيديو بـمونتاج بديع يسير به الواتس أب و يتناقله البلاك بيري ويُغرد به على تويتر.. لو فكر بذلك لحسب ألف حساب لكلماته.