قد يكون من حسن حظ المشرفين على فريق النصر أن فترة الانتقالات الثانية اقتربت وفريقهم يشهد تطوراً فنيا ملموساً وانسجاما واضحا بين لاعبيه توج بتحقيق نتائج إيجابية خلال المباريات الماضية.
المرحلة الحالية لم يشهدها الفريق خلال السنوات الأخيرة، وهذا ما يحتم على إدارة النادي التفاعل مع مخططات الجهاز الفني للمرحلة المقبلة التي أراها أكثر صعوبة وشراسة، وأنها ستكون بمثابة الاختبار الحقيقي لمدى جاهزية الإدارة في دعم توجهات الجهاز الفني تحديداً، وكيف ستسارع في تفاعلها مع متطلبات يجب أن تصب في مصلحة الفريق واستقراره ومستقبله.
وليتذكر رجالات النصر التجارب السابقة التي لم تأت بجديد في حينها، خصوصا وأن التركيز كان يعتمد على حلول موقتة أو ما يسمى مهدئة، كان ضررها أكبر من نفعها على مستقبل الفريق وعلى شخصيتة الفنية، بل ظل الفريق يتراجع مجبراً عن مواقع المنافسة من سنة إلى أخرى حتى فقد الأصوات التي كانت ترشحه بطلاً لإحدى المسابقات المحلية.
تلك الصورة السابقة تبدو غير مثالية لفريق النصر صاحب التاريخ البطولي وأحد أهم روافد المنتخبات السعودية، والنادي صاحب الجماهيرية العريضة، وحتى تبدو كذلك فالأمر يتطلب تكاتفا يزيل ما أفسدته خلافات ماضية نعتبرها سبباً رئيساً في عرقلة العديد من الخطوات التصحيحية، وعلى النصراويين تدارك ما فاتهم باستغلال هذه المرحلة المثالية ودفع فريقهم خطوات للأمام سواء في صرف مستحقات اللاعبين الحاليين أو في تعاقدات محلية وأجنبية وفق رؤية الجهاز الفني وبمراقبة من الجهاز الإداري، بشرط ألا تتكرر قرارات سابقة خدع فيها النصراويون بتعاقدات قد تنجح في أي مجال إلا في كرة القدم.