لم أرغب بتخصيص مقال كامل عن قضية الرشوة التي تطرقت لها الأسبوع الماضي كعابر سبيل لا أكثر، خاصة وأنها قضية ما زلنا لا نعلم عن مصداقيتها، لكن يبدو أن المساحة التي تحتلها اليوم بوسطنا الرياضي، تستدعي الكتابة عنها.
بشفافية أمر اختراق الرشوة لوسطنا الرياضي، كان يتردد ومنذ عقود في كثير من مجالس المراهقين، لكن الاتهامات كانت توجه لحكام بعينهم دون دليل مادي، ووسط ترفع رجالات ذكرت أسماؤهم جهراً عن التعليق عليها، ودون أن يملك البعض شجاعة توجيه التهم عبر منابر رسمية، لتمر اليوم دون أن يتذكرها أحد إلا صحائف أعمال المتهمين، لذا لم تكن لتلفت انتباه أحد في الفرق التي انشغلت بمنصات التتويج عن الرد على خزعبلات الأطفال.
اليوم اختلف الوضع، فنرفزة رئيس ناد كبير من تداول الأطفال لاسمه في قضية الرشوة، جعلته يتنازل عن موقعه وينزل للرد على من لم يجرؤ على ذكر اسمه في منابر رسمية، مركزه كرئيس ناد كبير، يفترض أن يمنعه الرد على متجاوزين، تغيظهم نتائج فريقه الذي لا يتنازل عن المراكز المتقدمة بسهولة.
الوسط الرياضي ككل ما زال يستبعد أن تكون ادعاءات اللاعب صحيحة، وإلا لتقدم بها إلى الشرع أو السلطة الرياضية، وإلا لماذا يختبئ خلف ستار الوصف الذي اختارته له الصحيفة التي تحدث لها عن قضية الرشوة، ومع ذلك فإن الخروج الغريب لرئيس النادي هو ما أشعل القضية ومنحها بعداً آخر، وجعل بعض الإعلاميين يبحثون عن الإثارة بفتح ملف مسيء لوسطنا ومنسوبيه قبل كل شيء، رغم كون عدم صحة القضية أقرب إلى الصواب!