كل شئ أفهمه، إلا شيئا واحدا، أن يطالبك الناس بالرحيل وترفض.. بدءاً من معمر القذافي الذي ناداه الليبيون طويلا ارحل ارحل ولم يستمع إليهم وانتهى المطاف به أن سحلوه في التراب.. ومروراً ببشار الأسد الذي نتمنى له نهاية مروعة تشفي قلوبنا، وانتهاءً بـعلي داود - الله يستر عليه - الذي خرجت جماهير الوحدة قبل يومين رافعةً في وجهه لافتات ارحل.. ارحل!
لا أكاد أفهم فعلا.. كيف تجلس في مكان لا يريدك أصحابه.. كيف تعاند وتفرض عليهم وجودك!
حينما يطالبك الآخر بالرحيل، وتعجز عن إقناعه بعملك، فالتصرف الأمثل أن تلملم أغراضك وتتجه صوب الباب، وتغادر.. أرض الله واسعة..
اليوم سأتحدث مع علي داود.. وأجزم أنني أتحدث مع رياضي خبير، عاصر إنجازات الأخضر في أولمبياد لوس أنجلوس وكأس آسيا 84 وما تلى ذلك من بطولات. قبل زمن الاحتراف.. حينما كانت الولاءات صادقة راسخة، ولا تتبدل بالمال وتبعاً للعرض الأعلى.. وبالتالي لديه من الخبرات ما يكفي لأن يزن الأمور ويدرك عواقبها.
كان منظر عاشقي الوحدة مؤثراً وهم يصطفون في طريق علي داود.. أعمار مختلفة وهيئات مختلفة.. وكانت اللافتات والعبارات التي رفعوها أشد تأثيراً.
أتفهم حينما يأتي الرفض من شخص أو شخصين.. أو حتى عشرة.. لكن الرفض اليوم من شريحة واسعة من عاشقي الفانيلة الحمراء.. والمتعاطفين معهم.. الرياضة ميدان جماهيري.. ولذا يفترض أن يحترم الإنسان رأي الأغلبية.. أي رئيس نادٍ تُجمع جماهيره على ضرورة رحيله يجب أن يرحل.. من هنا يجب على السيد علي داود أن يرحل..
نادي الوحدة ليس شركة يملكها الشيخ صالح كامل ويديرها علي داود.. نادي الوحدة هوية رياضية لمكة المكرمة..
يا علي داود، جماهير الوحدة تقول لك: ارحل.. فلست مرغوباً!