الجبيل: سعيد الشهراني

يعكف على إعداد عمل مسرحي بعنوان 'العكاظيون الجدد'

عبر ما يزيد على 28 عاما مضت، استطاع المخرج السعودي فطيس بقنة وضع بصمات واضحة في الإخراج التلفزيوني والمسرحي، وكان أبرزها إخراجه أوبريت مسرح الجنادرية السنوات الأخيرة. بقنة شخصية ملتزمة تحب الإبداع، وتكره النمطية والروتين، منتمٍ لبيته وأسرته رغم انشغاله، يعتبر نفسه ابنا للثقافة والفنون والمسرح السعودي.
يعكف حاليا على إعداد عمل مسرحي ضخم لمهرجان سوق عكاظ بعنوان العكاظيون الجدد ومن المنتظر أن يضم كوكبة من عمالقة العمل الفني السعودي والعربي. لقاء مع نجم التقته في هذا الحوار ..
كيف ترى رمضان الماضي والحاضر؟
يتميز رمضان الماضي بنكهة خاصة تتسم بصدق المشاعر حيث التقارب، والأخوة، ومعايشة الأجواء الروحانية، فرمضان قبل ما يزيد على 20 عاما في خميس مشيط كان المجتمع متقاربا، يتعارفون ويتبادلون الزيارات، ويشاركون بعضهم تفاصيل الحياة ما يزيد الشهر الكريم تميزا عن غيره. أما في رمضان اليوم فقد سيطرت التقنية الرقمية على مختلف مجالات حياة المجتمع ما أفقدها كثيرا من الروحانية، وتسبب في قلة صلة الرحم، والتواصل بين الأقارب والأصدقاء.
كيف تقضي يومك في رمضان؟
يعتبر الشهر الكريم من أفضل الشهور عمليا لدي، حيث يستأثر نهاره بإنجاز كثير من الأعمال الإدارية والفنية، كما ألجأ كغيري لاستثمار بعض ساعاته لقراءة القرآن والعبادة، فكم نحن بحاجة إلى رمضان من أجل تهذيب ذواتنا، وتجديد علاقتنا بالله في خضم أحداث الحياة التي يغفل الإنسان فيها كثيرا عن محاسبة نفسه، ليأتي الشهر الكريم بهذه الفرصة الذهبية لمحاسبة النفس وتطهيرها. أما ليل رمضان فتستأثر مسامرة السيناريوهات، ومراجعة الأعمال الفنية بجل وقتي، ولا أغفل حق أسرتي في مشاركتهم متعة الشهر، كما أحرص على أداء العمرة فيه سنويا برفقة الأسرة.
ما طبقك المفضل في رمضان؟
الشوربة والسمبوسة طبقان مفضلان ورئيسان أيضا، فهما يتصدران قائمة الوجبات الرمضانية لدى المجتمع السعودي إلى حد كبير.
كيف ترى الأعمال الدرامية في هذا الشهر؟
على الرغم من ضيق وقتي الذي يعيق متابعتي للتلفزيون، إلا أنني حرصت على متابعة الجوانب الفنية لكثير من الأعمال بطبيعة الحال، فوجدت أن مسلسل عمر بن الخطاب يتميز بضخامة الإنتاج، والرؤية الفنية المميزة في الإخراج، وهناك من الأعمال أكثر تكنيكا فنيا في درامية الأحداث مثل مسلسل الفنان عادل إمام فرقة ناجي عطا الله، وكذلك مسلسل الفنان يحيى الفخراني الخواجة عبدالقادر، أما الأعمال الخليجية فتعتبر جيدة، ولفت انتباهي طريقة عرض برنامج واي فاي الذي ابتعد عن المعالجة المباشرة نسبيا بالإسكتشات من زوايا محببة لجيل اليوم. في حين سيطرت المباشرة في الطرح بأسلوب نمطي على بقية الأعمال.
الأعمال الدرامية يجب أن ترتقي لكوميديا الموقف والحوار بحرفية واحتراف في الإخراج، والإنتاج على حد سواء، وهذا ما ينقص أعمالنا الخليجية، حتى تختط لنفسها مكانا مميزا في عالم الدراما العربية.
كيف ترى حال المسرح السعودي؟
المسرح السعودي هو الحاضر الغائب، يعترض طريق نجاحه عوائق جمة أهمها عنصر الإنتاج، والنص الجيد، والعنصر النسائي، فالمسرح حالة من الوعي، والتنوير، والرقي، ويجب أن تتضافر الجهود الرسمية لجعله حاضرا بقوة، فالجهات المعنية بالثقافة مسؤولة مسؤولية مباشرة عن دعم المسرح، والوفاء بمتطلباته، حتى يغدو ركنا أساسيا من التركيبة الثقافية للمجتمع، ونمط حياته اليومية.
أما مسرح المناسبات الذي ترعاه أمانة الرياض مشكورة كل عيد. فهو جهد نعتز به، وتشكر الأمانة عليه، ولكن إلى متى تتولى الأمانة دعم الأعمال المسرحية، وتبنيها في ظل غياب وزارة الثقافة، وجمعيات الفنون؟، فالمسرح بحاجة ماسة إلى دعم حكومي يسهم في خلق وجود حقيقي له من شأنه أن يحول المسرح لمناخ استثماري جاذب للقطاع الخاص، وفق رؤية فنية جادة ترسم استراتيجية عمله وأدائه ورسالته للمجتمع وتنميته.
ما أسباب غياب السينما السعودية في اعتقادك؟
السينما صناعة يجب أن تتوافر كل مقوماتها من أجل أن تنجح، وأهم تلك المقومات توفر دور عرض، إضافة إلى مناخ واع يدرك مفاهيم التنمية الثقافية الذي يحتاجها المجتمع، هذه عوامل رئيسة متى ما توفرت، كان لدينا روافد لتلك الصناعة من منتجين ونصوص، وبالتالي نجاح تلك الصناعة وتحقيق أهدافها.