من يتابع الحراك الرياضي لدينا، حتما سيجد أن العاطفة والانتماء هما في الغالب المسيطران في تقييم الأمور، لذلك لا غرابة أن نجد كلمات المديح والإطراء تصل أعلى مستوياتها مع أي قرار أو نتيجة فوز سواء لمنتخب أو لناد!.
هذه الإشكالية التي أرهقت رياضتنا كثيرا، يبدو أنها وللأسف ما زالت في عافيتها، وهي تتمدد وسط المساحات الإعلامية الكبيرة، للحديث عن الكرة السعودية من خلال ساعات البث المباشر، أو من خلال الصفحات الرياضة المكتوبة ورقيا أو إلكترونيا. وهذا التسابق والمنافسة على رصد كل شاردة وواردة في الكرة السعودية، وتسليط الضوء عليها، قابله بكل أسف، عمل ارتجالي محبط، أدى إلى هبوط المستوى الفني لدرجة غير مقبولة، نظير ملايين الريالات التي تصرف في كرة القدم على وجه التحديد، إلى أن أوصلنا هذا التراجع إلى موقع مخجل بين منتخبات العالم في التصنيف الأخير. ومن هنا ننتظر أن يكون هذا التراجع الذي بات مقلقا، أول الملفات التي سيبدأ بها اتحاد الكرة الجديد مشواره، رغم علمنا بأنه قد يتحمل تبعات ماضية، وملفات قديمة لا علاقة له بها، لكننا سنظل نطالبه بإيجاد حلول سريعة؛ لتعديل ما يمكن تعديله، لعلنا نصل إلى قناعة بأن المال وحده لا يكفي لصناعة فرق قوية، ولا يمكنه تحقيق مطامع مستقبيلة، خصوصا في ظل إجبار كوادر رياضية مؤهلة فكريا على الابتعاد، من خلال وضع العديد من العراقيل أمامهم، علما أن مشّرع كرة القدم في الفيفا اقتنع أخيرا، بأن أبناء كرة القدم ومتمرسيها هم المخولون وحدهم لقيادتها مستقبلا.