لدي انطباع أن شريحة عريضة جداً من أبناء المذهب الشيعي لا يقرون ما يحدث في القطيف تماماً..

لدي انطباع أن شريحة عريضة جداً من أبناء المذهب الشيعي لا يقرون ما يحدث في القطيف تماماً.. بل إن هناك من تزعجه حوادث الاعتداءات التي يتعرض لها رجال الأمن وبعض المنشآت هناك.
عاشرت كثيرا منهم.. وعملت مع كثيرين منهم.. وزاملتهم في الدراسة.. كانوا أناساً طيبين - ولا أقولها مجاملةً أو رياء لكنها الحقيقة من وجهة نظري - حاورت الكثيرين منهم.
الشيعة - أو قل سكّان القطيف - يتطلعون، كغيرهم من المواطنين، لتنمية شاملة تعم مناطقهم.
مشكلة الشيعة الوحيدة اليوم أن هناك من دخل على الخط، وتاجر بقضيتهم وقام باستغلالها، وحولها من قضية تنمية إلى قضية سياسية مزعجة لا علاقة لهم بها، ولا مصلحة.
آخر ما قرأت أمس - وقد أزعجني - خبر تبادل إطلاق النار بين دورية أمنية وبعض مثيري الشغب، عند قيامهم بإحراق إطارات بالقرب من مقر شرطة القطيف. وهذا يعني أننا أمام مسلسل طويل من حوادث الشغب وإثارة الفتنة.
أنا واثق تماماً أن الكثير من عقلاء ومثقفي القطيف لا يقبلون بهذه الممارسات.. ويدينونها.. لكن عتبي الشديد هو أن هذه الإدانات تتم بصمت.. تتم في الغرف المغلقة.. هناك أسماء لامعة ومؤثرة في المشهد الشيعي، ويفترض أن يكون لها دور في علاج هذه المشكلة. ليس من مصلحة أحد إثارة الشغب في القطيف الناس الأبرياء ليس لهم ذنب فيما يحصل هناك.. الناس تتطلع لغدٍ مشرق، وليس للدم والدمار والقتل.
إن سكوت عقلاء ومثقفي الشيعة عما يجري في القطيف يتيح الفرصة للمتصيدين والكارهين، أن يسحبوهم عنوة لدائرة الشك.
لا بد من إدانة صريحة ومباشرة لمثل هذه الأحداث، هذه الأحداث تشرخ العلاقة بين أبناء الوطن الواحد. والشيعة في نهاية المطاف هم مواطنون، هم أصدقاؤنا وزملاؤنا وجيراننا ولن نسمح لأحد أن يؤثر على هذا النسيج الجميل.