لا يتفق عليه أحد، ولا أحد يختلف على اختلافه، الكل ينظر إليه من زاوية، فهذا يراه منافقا نكرة، وذاك يعرفه شجاعا جهبذا، وهناك من يدبج له المديح، وهناك من يتهمه في أصله وفصله ويشتمه بأقذع الألفاظ، وفي هذه الحالة تحديدا تجده مستانس ويعمل ريتويت.
أحمد عدنان كاتب جدلي، يتحصن بالوعي ولا يراهن إلا على التجاوز، يعشق الذهاب إلى الأبعد دائما، يتحدث في كل شيء بلا تحفظ، ويبدو أن الزملاء في قسم الرأي في صحيفة الشرق، يجدون الأمرين، في إجازة مقالاته من عدم إجازتها، حتى وهو يكتب في الرياضة وشؤون كرة القدم.
آراؤه حادة، وينظر دائما للجزء الفارغ من الكوب، وأحيانا يسكب ما تبقى منه على المتابعين والقراء، ليأتي الرد منهم قاسيا، ورغم كل هذا يظل محافظا على تماسكه الذي يتغنى به ويجعل منه شعارا، فلا يرد الشتائم ولا يدافع عن نفسه، تقريبا هو يحاول أن يستمتع بمشاعر الناس تجاهه سواء بالحب أو البغض.
لا تستطيع أن تقول: يؤخذ عليه، فهو فيما يبدو لا يفكر كثيرا حين يكتب، وحتى حين يتحدث، صراحته اللامحدودة تجعله يبدو مستفزا حتى آخر رمق، لذلك لا يؤخذ عليه ولا يؤخذ له، هو يكتفي برمي الشرر وعلى البقية إما أن تطفئ أو تشعل، وهناك من يكتفي بمتابعة المشهد بالتصفيق أو بالشتم.
ومن خلال تجربة شخصية معه، أستطيع القول إنه رجل يمارس الجنون في هيئة كتابة.. وتحظى مقالاته التي ننشرها في صحيفة أنحاء الإلكترونية، بالأكثر في كل شيء.. قراءة، مشاركة، وردودا، وحتى لايك وديسلايك، وينهكنا كثيرا في تعديل وإجازة التعليقات، وهذا بالطبع يعني أنه محترف صنعة، يعرف جيدا ما الذي يلامس القارئ ويدغدغ مشاعره ويجعله يتفاعل، سلبا أو إيجابا.