المسلسل الكويتي الذي يُعرض الآن، على إحدى القنوات الفضائية الشهيرة، لا يشبه الدراما الكويتيّة، من قريب، ولا يشبهها من بعيد أيضاً.
(كاست) عمل في غاية التناغم والانسجام والإبداع، ولوحة رومانسية كان قد ضاع طعمها في السنوات الأخيرة الطويلة من عمر دراما الكويت، والكويت رائدة الدراما في الخليج.
قصة وسيناريو المسلسل في غاية الحبكة والإمتاع، وكذلك اختيار طاقم العمل، فقد كان موفّقا إلى حدّ بعيد، بعد أن طغى على دراما الكويت في السنوات الأخيرة، خلط عجيب في الأداء والأدوار والوجوه.
مشكلة الدراما الكويتية، في سنواتها الأخيرة، هي مشكلتان في الواقع: مشكلة ندرة الورق المكتوب بشكل جيد ومختلف وجديد، ومشكلة أخرى، هي ندرة الممثلين الجيدين، نساء ورجالا.
هاتان المشكلتان، جعلتا الدراما الكويتية دراما سجون ومخدرات ومشاكل عائلية، قد لا يكون فيها الحد الأدنى من الإبداع التمثيلي، أو الإخراجي، أو حتى الإبداع في كتابة النص الدرامي نفسه، فصارت الدراما الكويتية، دراما من حيث المُسمى، لكنها دراما ليست بها دراما.
هذا المسلسل، خرج عن دائرة السجون والمخدرات والمشاكل العائلية، حاملاً وردة رومانسية، وقصة عشق مكتوبة بامتياز، وملفتة للنظر، وضخّت في أوردة الدراما الكويتية دماً، حنّت إليه، وحنّ إليها، منذ عقود من الزمن، وعشرات من الأعمال التي لا تحرّك شيئاً.
المسلسل الذي أقصده، مسلسل (حلفت عمري).