المتقاعد في الدول المتحضرة: يملك سكناً، أوبدل سكن.

1- المتقاعد في الدول المتحضرة: يملك سكناً، أوبدل سكن.
المتقاعد في بلدي: لا يملك سكناً، ولا بدل سكن، ولا بدل بدل.
2- المتقاعد في الدول المتحضرة:
يملك راتباً تقاعدياً محترماً، يضمن له في ما بقي من حياته أن يعيش محترماً، لا يمد يده إلى أحد.
المتقاعد في بلدي: يملك راتباً تقاعدياً غير محترم، يضمن له في ما بقي من حياته أن يمد يده طلباً، ويمد رجليه تعباً، ويمد لسانه بعد أن يكون قد جُن.
3- المتقاعد في الدول المتحضرة: يحظى بالتأمين الطبي، بينما المتقاعد في بلدي: ليس له تأمين طبي، ومثله مثل بقية المواطنين، لا يحظى إلاّ بالخطأ الطبي، الذي إن سلم منه فلن يسلم أحد أفراد أسرته منه.
4- المُتقاعد في الدول المتحضرة: يحظى بقيمة معنوية عالية، تجاه عمره الذي أفناه في خدمة بلده وهو يحظى بالاحترام والتقدير، من الدولة ومن عامة الناس أيضاً، وأما المتقاعد في بلدي: فهو لا يحظى حتى بكلمة شكراً من الدولة، وعامة الناس في مجتمعه، ينظرون إليه بنصف عين، ويعتبرونه من سقط المتاع، ويسألون عنه، هل ما زال حياً، أم تخاطفته المنون.
5- المتقاعد في الدول المتحضرة: يحظى بتسهيلات بنكية إن أراد الاقتراض لمواجهة غول الحياة المادية، طيلة ما تبقى من حياته وحتى مماته، وفي أي وقت تكون حاجته.
المتقاعد في بلدي: لا تحترم زيارته البنوك، لأن راتبه متدن، والمصيبة الكبرى أنها لا تقرضه إلا مبالغ يسيرة، ولا تقرضه إطلاقاً إن تجاوز عمره الـ60، فالبنوك تتعامل مع الموت والحياة كـكمبيالات فقط.
6- المتقاعد في بلدي: كلمة ليس كما يتندر بها الناس، ويقولونها بطريقة (مُت.. قاعد)، لأن المتقاعد في بلدي، ميّت قاعداً وواقفاً وعلى جنبيه.