ربما يكون تجميد الكونجرس الأمريكي لمساعدات بقيمة 100 مليون دولار للجيش اللبناني فأل خير على الداخل اللبناني .

ربما يكون تجميد الكونجرس الأمريكي لمساعدات بقيمة 100 مليون دولار للجيش اللبناني فأل خير على الداخل اللبناني .فهذه المساعدات كانت موضع شبهة من قبل المعارضة ، فيما كان مرحبا بها من قبل الموالاة.وبتجميدها تكون واشنطن قد قدمت خدمة لمصلحة لبنان بشقيه الموالي والمعارض.
ليس سبب التجميد هو حرص الولايات المتحدة الأمريكية على الاستقرار في لبنان ، بقدر ما كان عقابا للجيش اللبناني على تصديه للجيش الإسرائيلي في الثالث من أغسطس الجاري ، على الحدود الجنوبية مما أدى إلى مقتل ضابط إسرائيلي واستشهاد جنديين لبنانيين وصحفي ، بعد محاولة جنود إسرائيليين قطع شجرة في منطقة داخل الأراضي اللبنانية.
تقول أمريكا إنها دفعت منذ نهاية حرب يوليو الإسرائيلية على لبنان عام 2006 مبالغ وصلت إلى 720 مليون دولار لتسليح الجيش اللبناني.وحسب تصريحات الرجل الثاني في مجلس النواب الأميركي إريك كانتور الذي انتقد فيها ما أسماه الحدود المبهمة بين الجيش اللبناني وحزب الله،قال إن هدف بناء الجيش كان تشكيل قوة وازنة في مواجهة حزب الله.
الكلام الأمريكي يشبه إلى حد كبير الكلام الإسرائيلي ،لا بل هو أخطر منه خاصة أنه يصدر عن دولة تعتبر نفسها صديقة للبنان.
ومع ذلك ربما يشكل هذا الكلام انعتاق لبنان الرسمي من حصر تسليح جيشه بدولة واحدة ،وهو ما عبر عنه صراحة الرئيس اللبناني ميشال سليمان لدى زيارته للجنود في موقع المواجهة.