حتى لو قال البعض: إن شباب الصحافة عجزوا أن يبثوا الحياة في هيئة الصحفيين السعوديين، بعد فوز مجموعة من الشباب بمقاعد في مجلس إدارة هيئة الصحفيين في آخر انتخابات قبل أكثر من عام.. إلا أن ذلك لا يعني أن الهيئة لم تنجز شيئا للتاريخ.
لكن يبدو أن هيئة الصحفيين السعوديين قنوعة، لذلك اكتفت بإنشاء مبنى لها لا يستفاد منه إلا كل 4 سنوات في انتخاب مجلس الإدارة، في كرنفال تحتفي به الصحافة السعودية وترقص على طبوله، ثم تختفي كل ملامح الهيئة حتى يأتي موعد الانتخابات التالية!.
يبدو أن الصحافة لا تهتم بأخبار هيئتها، وإلا لماذا يركن خبر اجتماع الهيئة خارج مبناها الجميل في زوايا بعض الصحف وبعضها تهمله ولا تنشره!.
يقول الخبر المركون في إحدى زوايا صحيفة سعودية: ناقش مجلس إدارة هيئة الصحفيين السعوديين في اجتماعه بمقر جريدة عكاظ بجدة برئاسة نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة هاشم عبده هاشم، عددا من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، وأبرزها ما تم إنجازه فيما يتعلق بالهيكلة الإدارية للهيئة وضرورة الانتهاء من ذلك في غضون شهر... إلخ
إلى هنا ويصاب الصحفي بـالإحباط.. والله يلوم اللي يلومه، حتى الإنجاز الوحيد للهيئة لا يجتمع فيه، أتمنى أن يقترح أحد أعضاء الهيئة تأجير المبنى لزيادة الموارد المالية!.
ورغم الإحباط الذي سببته هيئة الصحفيين السعوديين التي تأسست قبل 12 عاما، إلا أنني متفائل جدا بـجمعية الإعلام الإلكتروني التي تأسست قبل عام، وأرى لها حضورا لافتا، وأتمنى أن تضبط فوضى الإعلام الإلكتروني، خاصة الصحف الإلكترونية التي أصبح كثير منها موطنا للإشاعة والتشهير والسب.. وإلا ستكون صحفا صفراء.
فرحت بنفي مدير النشر الإلكتروني بوزارة الثقافة والإعلام طارق الخطراوي في محاضرته بعرعر، أن يكون بين أعضاء جمعية الإعلام الإلكتروني أعضاء من وزارة الثقافة والإعلام؛ لأني أتمناها مستقلة بنفسها، لكني صدمت حين وجدت قوائم أعضاء الجمعية منشورة وتضم أسماء اثنين من منسوبي الوزارة.
(بين قوسين)
الاعتراف بـالفشل أحيانا يكون بـالصمت أو الاختباء عن الأضواء.