نحن نفكر جيداً، ونتحدث جيداً، لكننا لا نعمل..

نحن نفكر جيداً، ونتحدث جيداً، لكننا لا نعمل..
نقترح.. وندرس.. ونناقش.. ونستنتج.. ثم تضيع الدراسات والاقتراحات في الأدراج، وتبقى المشكلة..!
وبما أننا نعاني من بطالة بين النساء، وبما أن للمرأة السعودية خصوصية في العمل، وبما أننا لم نوفق في صرف إعانة لربات البيوت تثنيهن عن طلب العمل، وبما أننا نسعى –كما تدعي إداراتنا- للقضاء على البطالة.. وبما أننا نفرح إذا وفر مهرجان ركناً للأسر المنتجة.. وبما أننا نبحث عن فرص عمل للنساء.. إذاً.. لماذا لا نراجع تفكيرنا قبل 12 عاما من اليوم.
في خريف عام 2001 قدم الوزير غازي القصيبي رحمه الله، ورقة لندوة وزارة التخطيط عن المعلوماتية وتطوير القوى البشرية.. جاء في جزء منها:
إن العمل الإلكتروني يفتح أمام المرأة السعودية آفاقاً جديدة من العمل.. وإن أوضاع المملكة لا تسمح بالاختلاط في مواقع العمل، الأمر الذي أدى إلى اقتصار عمل النساء على مجالات محدودة، حتى ضاقت بهن تلك المجالات المحدودة، وأصبحت بطالة المرأة المتعلمة مشكلة تفوق في نسبتها بطالة الرجل المتعلم، ونحن نعرف جميعاً معاناة المدرسات في النقل والتعيين كما نعرف معاناة الحكومة إزاء وضع يزيد فيه الطلب على العرض أضعافا مضاعفة.
ثم قال: في هذه الظروف، لا يصبح عمل المرأة من المنزل بدعة إلكترونية لنا أن نأخذ بها أو أن نطرحها، لكنه يتحول إلى ضرورة تفرضها من ناحية تقاليد المجتمع، ومن ناحية أخرى حاجة النساء الملحة للعمل.. وأضاف أن الاحتمالات التي يتيحها عمل المرأة إلكترونياً واسعة جداً، وتشمل مختلف الميادين.
وكان يقول: أستطيع أن أتصور فرصاً وظيفية لا تقل عن بضعة آلاف في السنة ستتوفر للمرأة إذا قررنا أن نقتحم هذا الميدان.. وإذا كان هذا في خريف 2001، كم كان سيتصور من فرص وظيفية سيوفرها العمل الإلكتروني اليوم!
(بين قوسين)
لأننا لا نسمع بعضنا؛ تتفاقم مشاكلنا حتى تصبح بحجم الجبال فنبحث عن المسكنات التي تزيد الورم ولا تزيله.. يا ترى لو بدأ تنفيذ مقترح القصيبي قبل 12 عاما؛ هل سنكون وصلنا إلى نصف مليون عاطلة تحمل البكالوريوس حسب إحصائية حافز..!