لك أن تكون 'بطلا' بصنعك.. ولك أن تكون 'بطلا' بصنع جنودك المخلصين.. ولك أن تكون 'بطلا' بصنع عدوك الغبي..!

لك أن تكون بطلا بصنعك.. ولك أن تكون بطلا بصنع جنودك المخلصين.. ولك أن تكون بطلا بصنع عدوك الغبي..!
التاريخ يقول إن الرئيس العراقي السابق صدام حسين كان بطلا بصنع يده حين تحول من محكوم عليه بالإعدام غيابيا إلى رئيس الجمهورية، وكان بطلا بصنع جنوده حين حارب إيران، ووقف بوجه الخميني 8 سنوات، أجبرت الخميني على وقف إطلاق النار في 8 أغسطس 1988، فخرج صدام بطلا قوميا للعرب عامة.
وفي أقل من عامين.. دنس صدام سجل بطولته بغزو جارته الكويت، فسقط من مرتبة البطل إلى العميل والخائن.. واستمرت تلك الصفات حتى عاد ووقف في وجه أميركا رافضا تسليم العراق لها بحجة وجود أسلحة دمار شامل، بينما جارته إيران تصنع اليورانيوم علانية ولا يوقفها أحد، وإسرائيل تمتلك مفاعلات نووية ولم تجبر على التخلي عنها.
صمد صدام رغم كل المحاولات لثنيه عن إدخال المنطقة في حرب، ورفض الوساطات ولم يستجب للمهلة التي حددها الرئيس الأميركي جورج بوش، فقامت عليه الحرب وبعد 20 يوما انهار العراق وسقطت بغداد بيد الأميركان في 9 أبريل 2003.. فاختفى صدام ووصف بأنه جبان وهارب وقبض عليه في 6 ديسمبر 2003، وأعلنت القوات الأميركية أنها قبضت عليه في حفرة بمزرعة قرب تكريت، فكان محلا للسخرية والتندر بعدما وزعت صورته مطروحا أرضا بلحية كثة وشكل مغبر قرب فتحة حفرة..!
وضع في زنزانة لا تتجاوز مساحتها (1.8 في 2.4 متر) لمدة 3 سنوات، وحوكم علانية فعاد بطلا بـشجاعته.. حتى حكم عليه بالشنق، وبغباء من صاحب القرار نفذ الحكم صباح عيد الأضحى يوم النحر للحجاج، فكان مشهدا لـبطل يقارب عمره السبعين عاما.. يرفض تغطية رأسه ويتقدم إلى المشنقة متماسكا وكأنه يسير إلى حفلة ولا يساق إلى الموت، لف الحبل على عنقه وكاميرات أعدائه الأغبياء تصور بطولته.
ومن أقوى عمليات التجميل لصورة صدام حسين هي تصرفات حكام العراق الحاليين، إذ لم يخجلوا من تسليم العراق لـإيران.. ولم يتوقفوا يوما عن استخدام الدكتاتورية رغم أنهم يقولون إن الانتخابات هي التي جاءت بهم إلى الحكم!