يقول الشاعر بصري الوضيحي، عندما ندم على فعلته في موسم الحج، وعاد إلى حائل:
يا ليتنا من حجنا سالمينا
كان الذنوب اللي علينا خفيفات
رحنا نبي نخفف ذنوبا علينا
وجينا وعليها كثرها عشر مرات

هذه الأبيات تنطبق تماما على حال عشرات العوائل في شمال المملكة ممن تقدموا لوكالة الأحوال المدنية للاستعانة بها لتعديل اسم أو فخذ داخل عائلاتهم وقبائلهم بعد انتهاء الفترة التي حددتها وزارة الداخلية، إلا أن التعامل معهم جاء بشكل عكسي، حيث تم تجميد سجلاتهم المدنية للنظر في موضوعهم.. بمعنى أن جميع أنشطة الحياة الطبيعية قد توقفت كالدراسة الجامعية والزواج والعمل وغيرها.
وصلتني شكاوى تؤكد أن الوضع كما هو عليه منذ 16 عاما، والحل - كما يرون - في فترة جديدة للتعديل، ولا أشك أبدا أن هذا الموضوع صعب على مقام وزارة الداخلية ووزيرها النشط الأمير محمد بن نايف.
سألت أحد المتضررين من هذا الإجراء حول طول الفترة وعدم وجود حل لها، فقال: صدر الشمالي وسيع وكل مشكلة ولها حل، وأعتقد أن وكالة الأحوال المدنية أصابتها عدوى صدر الشمالي طوال تلك السنوات، ولم تخرج بحل لهذه المشكلة التي تضرر منها المئات.
بالتأكيد إن تصحيح وضع العمالة المخالفة في المملكة موضوع مهم، ولكن من وجهة نظري أن الأولى والأهم تصحيح وضع أبناء البلد من المواطنين وأبناء المواطنات، الذين لديهم معاملات متراكمة في وكالة الأحوال المدنية.