كتبت عن جوزيف ميرفي في المقال السابق، واليوم أكتب عن شخصية مشابهة.

كتبت عن جوزيف ميرفي في المقال السابق، واليوم أكتب عن شخصية مشابهة. ولعل ما دفعني للكتابة عن مثل هذه الشخصيات أنها حضرت في المجتمع وكان لها بالغ التأثير في تغيير حياة الكثير عبر المحاضرات والكتب وتقنيات الصوت والصورة، خلافا لعمل هؤلاء على التحفيز واستخدام تقنيات جديدة في التفكير والتفكر.
لديك أدوات النجاح.. إنها أفكارك ومعتقداتك.. وجهها جيدا وانتبه لكلماتك.. هذه عبارة من أحاديث طويلة وكتابات هي خلاصة تجربة 87 عاما عاشتها السيدة لويس هي، وخرجت في النهاية بمفهوم أن لدى الإنسان قدرة خارقة في تغيير حياته والمضي بها قدما نحو السعادة والرفاه. نشأت لويس فقيرة ولم تكمل دراستها وتزوجت، وبعد سنوات قررت أن تعود إلى الله بعد صدمة نفسية تعرضت لها، فاتجهت إلى الكنيسة ودأبت على التعلم والعبادة، ثم حين أصبحت في الأربعين وجدت نفسها تعلم الناس قوانين الجذب والابتهالات والتوكيدات وتطبع كتابا. وفي سن الخمسين أنشأت دار طباعة برأس مال متواضع، ومؤخرا صارت تضم 130 كاتبا عالميا، وفي الستين صارت تملك حديقة خاصة تزرع بها نباتات عضوية حفاظا على صحتها، ودخلت مدرسة أطفال لتعلم الرسم، وفي الخامسة والسبعين أصبحت تبيع رسوماتها. وفي السادسة والسبعين دخلت في مغامرة جديدة، مؤكدة أن العمر يمشي فقط والإنسان ليس بالضرورة أن يهن ويعجز، فقررت أن تتعلم الرقص لتحقق حلمها الطفولي، بعد أن أخبرها أحد والديها أنها طويلة ولا تصلح للرقص حين كانت صغيرة. وما زالت لويس تكتب وتعلم الناس كيفية اكتشاف القوى الكامنة داخل أنفسهم، وظل كتابها كيف تداوي حياتك أكثر الكتب مبيعا، إذ بيع منه حتى عام 2011 أكثر من 40 مليون نسخة وتحول إلى فيلم سينمائي، رغم أنها كتبته في عام 1984.