كما يقال في النقد الأدبي 'الأديب ابن بيئته'، في إشارة إلى أن الأديب ينطلق في كتاباته من البيئة التي يعيش فيها

كما يقال في النقد الأدبي الأديب ابن بيئته، في إشارة إلى أن الأديب ينطلق في كتاباته من البيئة التي يعيش فيها، يصح أن نقول إن بعض الممثلين لدينا تحولوا إلىمهرجين لأنهم وجدوا أن أجواء الفن الحقيقي لا تتوافق مع قدراتهم التي لم تتعد قفشات مهرج ومتميلح على مجموعة شباب في ديوانية.
ولذلك تجد أحدهم يكرر ذات الشخصية بكل تفاصيلها، وذات العبارات، سواء كان بطلا لعمل مسرحي أو درامي، أو حتى اسكتش عابر. فالملابس هي ذاتها والكلمات نصا، وحتى هز الرأس وطريقة المشي هي ذاتها.
طبعا هذه الحالة فرضت عليهم لا على المشاهد، ألا نرى وجوههم الضاحكة إلا في رمضان، وهم معذورون، فليسوا نور الشريف ولا أيمن زيدان حتى يستطيعوا المشاركة في 3 أو 4 أعمال خلال السنة الواحدة. ورحم الله ممثلا عرف قدر نفسه.
أما أكثر الأمور إثارة للضحك فهو أن بعضهم يحاول الاستفادة من طريقة البعض الآخر، في جذب الجمهور والمريدين بعد أن شعر أن الجميع مل من التهريج الذي يمارسه منذ سنوات. وهنا يمكن الاستدلال بما قاله الفنان فايز المالكي في حوار صحفي بصحيفة الحياة قبل أمس، حيث يقول إنه لا يشاهد المسلسلات الرمضانية، بما فيها أعماله، لأن هذه الأعمال تفقد شهر رمضان روحانيته.
السؤال الذي يوجه للمالكي ولزملائه: إذن فلماذا تتسابقون على العروض المادية الأعلى التي تقدمها القنوات الفضائية للعرض في شهر رمضان بخاصة؟
أليس هذا الكلام استغفالا للناس في وضح النهار، ومحاولة للعزف على القيم الدينية في نفوس عامة الناس، وبالتالي كسب المريدين والمصفقين؟
سبحان الله.. كم النماذج الـكوميدية في مجتمعنا التي لا تحتاج إلى تكاليف إنتاج؟