جدة: محمد الزايد

خرج المشاركون في ملتقى اللجان القضائية، الذي عقد في جدة تحت عنوان الواقع والمستقبل، واختتمت أعماله أمس بثماني توصيات، من بينها ضرورة سلخ جميع وظائف منسوبي اللجان القضائية من أعضاء ومساعدين تمهيداً لنقلهم إلى وزارة العدل أو ديوان المظالم بحسب الاختصاص، وذلك حفاظاً على استقرار المبادئ والمفاهيم القضائية.
كما أوصى المشاركون بأهمية تقدير الأسباب التاريخية لإنشاء اللجان من نواحي التنمية الاجتماعية والإدارة الحكومية وواقع الحال كوضع استثنائي مؤقت في ظل تعاظم دور الدولة وحجم التنمية وصدور عدد كبير من التشريعات والإدارات والمؤسسات الحكومية التي توجد حقوقاً والتزامات متبادلة مع جميع أصحاب المصالح والدولة.
ولفتوا إلى أن التوسع الكبير في إنشاء اللجان القضائية وما تسببه من تداخل كبير بين العمل الإداري والقضائي والتنفيذي داخل المؤسسات الحكومية أدى إلى اعتوار مسيرة عمل اللجان وجعل حجما كبيرا من أعمال التقاضي وحسم المنازعات والخصومة تتم خارج القضاء العام، ملمحين إلى أن مشروع الملك لتطوير القضاء تضمن مراجعة واقع اللجان القضائية.
وطالبوا السلطة التشريعية، خاصة هيئة الخبراء، بمراجعة الأنظمة التي تأثرت بقرار لم شمل اللجان، وإعداد المقترحات الضرورية لتعديل الأنظمة وأهمية الإسراع في تعديل الأنظمة بما يساعد على إطلاق أعمال محاكم الاستئناف وبدء نقل أعمال اللجان إلى محاكم وزارة العدل أو ديوان المظالم بحسب اختصاصها الجزائي أو التجاري أو الإداري.
كما أوصوا بالأخذ بالأنظمة العدلية المعمول بها حالياً وهي المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية والمحاماة مع أهمية إيجاد ضمانات قضائية عادلة في قضاء اللجان لجهة الاستقلال والحياد والاستئناف خاصة اللجان ذات الاختصاص الجزائي، وذلك إلى حين انتقال أعمال اللجان للقضاء العام.