لكل هذه العقود، من عُقدِ الزمن وقضاياه ومسؤوليته نوجه السؤال: هل كان (سلمان بن عبدالعزيز) من يحمل عماده الفقري، أم إن العمود الفقري هو من يحمل كل هذه المهام، وكل هذه الهموم، وكل يوم بهمته الثائرة؟ كل
لكل هذه العقود، من عُقدِ الزمن وقضاياه ومسؤوليته نوجه السؤال: هل كان (سلمان بن عبدالعزيز) من يحمل عماده الفقري، أم إن العمود الفقري هو من يحمل كل هذه المهام، وكل هذه الهموم، وكل يوم بهمته الثائرة؟ كل ما هو مؤكد اليوم أن هذا العمود الفقري قد استسلم أو تراخى لمشرط جراح ربما لا يعرف كم تحملت هذه العظام من وطأة ورحلة زمن. اتصلت لأطمئن، وبعد يأس من الرد، عاد سلمان بن عبدالعزيز ليسألني عن سبب الاتصال، وقد اعتدت معه أن ألجأ إليه لحاجات الناس، وبالقطع، كان يظن أن ذاك هو السبب. ومن المحزن أن – عظم – الساعد الأيمن لكل إخوانه من الملوك والأمراء هو من رفض إلا أن يدخل – جراحة الظهر – وحده وبصحبة ابنه، وهو ذات البار الذي رافق أخاه الأكبر الكبير، خالد بن عبدالعزيز، وهو ذات البار الذي كان في ثوب الابن مع شقيقه الملك الراحل، فهد بن عبدالعزيز، كل تلك السنوات الصعبة العصيبة، مثلما هو ذات البار الذي لم يكد يعود مع سلطان القلوب، ويطمئن إليه وعليه حتى عاد لنفس المكان، فلماذا إذاً لا يتعب الظهر؟ ولو أنني اخترت من – الهيكل العظمي – لهيكل أسرة ووطن، عظماً واحداً يصف سلمان بن عبدالعزيز لما كان إلا العمود الفقري. كل فرد من هذا الشعب السعودي يعرف أن سلمان بن عبدالعزيز عمود أسرته الفقري وعماد خيمتها وعمدة أسرارها وقاضي حلولها. كل أمير من أحفاد عبدالعزيز يعرف أن – سلمان – هو الأب حين يغيب الأب. وكم قرأت في عيون بعضهم أو سمعت من ألسنتهم مهابة الحديث ووجل الابن الفطري من صرامة أبيه وحتى عاطفته إليه حين يأتي ذكر هذا الاسم المهاب وحين يكون سلمان هو الأب. ولست مبالغاً إن قلت إن سلمان بن عبدالعزيز هو العماد الفقري لشعب حين تكون القيادة والشعب – هيكل وطن – في صورة إنسان. هذه هي (العظام) التي تشكل وطناً وتحمله، ولكم أن تقرؤوا (العظام) من العظم – إلى العظمة – فكلها تصف وطنا عظيما وأمة أعظم هي تلك التي تسهر من أجل – عمود فقري – وتتداعى له بالألم والسهر.
سيدي: معذرة منك وعذراً لعمودك الفقري.