عزيزتي الطماطم: دعينا نتفق ابتداء أن كل شيء ارتفع سعره، إلا أن ما تفعلينه اليوم يتنافى مع أبسط خطط التجار الجشعة

عزيزتي الطماطم: دعينا نتفق ابتداء أن كل شيء ارتفع سعره، إلا أن ما تفعلينه اليوم يتنافى مع أبسط خطط التجار الجشعة، ويتعارض مع أبجديات نظرية استدراج المستهلك نحو الشراء.
عزيزتي الطماطم:
أكتب لك هنا بعد أن استعصى علينا شراء كيلوجرام واحد من أبناء جنسك قبل أن ندفع 12 ريالا كاملة، يتفحصها الخضرجي ريالا بعد آخر، ثم يسلمنا كيسا يحوي داخله خمس حبات منك، ثلاث منها مصابة بجفاف شديد، وواحدة لا أعرف كيف انتمت إلى فصيلة الطماطم، رغم أنها تشبه حبة الكرز إلى حد كبير!
عزيزتي الطماطم:
ألا ترين ـ حفظك الله ورعاك ـ أن ارتفاع ثمنك بنسبة 400%، يعد ارتفاعا مجنونا بكل مقاييس الغلاء، فلم يفعله يا عزيزتي النفط سابقا ولم يجرؤ عليه الذهب من قبل، ثم قولي لي بالله عليك، كيف لخمس حبات بائسات منك أن تصل لـ12 ريالا حتى اللحظة! وأؤكد حتى اللحظة؛ لأن ما من ضمانات كافية بأن يقفز في الدقيقتين القادمتين إلى 15 ريالا أو حتى 17 ريالا، فهل يجب علينا الآن استحداث بند جديد في الميزانية الشهرية خصيصا لك، أم إنه يجب علينا المطالبة بـبدل طماطم من وزارة المالية؟
عزيزتي الطماطم:
هل تظنين نفسك يا صديقتي قهوة أو أرزا أو حتى حليبا حتى تنطلي عليه فكرة المقاطعة؟ أم هل نسيت أن أكثر جملة ترد في كتب الطبخ هي أضيفي أربع حبات طماطم كبيرة، وكبيرة هذه لا تعني بالطبع حبة الكرز التي دسها الخضرجي في كيس أغراضي!
عزيزتي الطماطم:
وأنا الذي كنت أحسن الظن فيك، وأجعلك دوما ضمن قائمة أصدقائنا الطيبين، الذين لم يتغيروا علينا طوال السنوات السابقة كـ: صديقي الخبز والماء والفول والبقدونس! إلا أنك ـ وللأسف ـ فضلت المعسكر الآخر، جنبا لجنب مع الحليب واللبن والقهوة والهيل والتفاح والبيض وباقي المواد التموينية الأخرى!.