إعداد: سلمان عسكر

لن ينسى العالم، وتحديدا الغربي الذي انحاز لإسرائيل وعدوانها على الأراضي العربية، على حساب أصحاب القضية العادلة في فلسطين موقف الملك فيصل بن عبدالعزيز - رحمه الله - ضد الكيان الصهيوني الإسرائيلي.
وفي ذلك الوقت لم يكن العالم يعير دول الشرق الأوسط اهتماما سياسيا كبيرا، وكانت دول العالم الأول - تحديدا - ترى أن الدول العربية ليست سوى مجموعة من الدول الفقيرة أو الدول النفطية التي تحرص على مصالحها واستمرار تدفق النفط من أراضيها وتصديره إلى العالم بما يعود على خزائن تلك الدول بالفائدة المالية فقط، وليس لدى تلك الدول أية قيم أو قضايا في حضرة النفط.
وفي عام 1973 وفي مثل هذا اليوم العاشر من رمضان اندلعت الحرب بين العرب وإسرائيل، وأقامت الدول الغربية ومن ضمنها أميركا جسرا جويا لدعم إسرائيل ضد العرب.
أعقب هذا التحيز موقف تاريخي عظيم للملك فيصل بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ ما زال يتداول في أروقة السياسة والاقتصاد العالمي إلى يومنا هذا، حين تزعمت المملكة حركة حظر البترول على الدول الغربية، تضامنا مع دول المواجهة في الحرب ضد الكيان الصهيوني الإسرائيلي، مما كان له أثر كبير في توجيه المعركة، ورفع عزيمة المقاتلين المصريين، وانهيار معنويات الجيش الإسرائيلي، وزيادة الضغط على حكومته من قبل الدول الغربية، ليؤدي في نهاية المطاف إلى نصر عربي مؤزر.