قبل انطلاق فعاليات سوق عكاظ بسويعات، جاءت مبتكرات وإنجازات الشباب محورا رئيسا لندوة عكاظ ندوة تطلعات وإبداعات الشباب التي شهدها أمير منطقة مكة المكرمة ظهر أمس بجامعة الطائف، واستعرض 5 من المبدعين والمبتكرين يمثلون 4 جامعات سعودية إنجازاتهم وإبداعاتهم وابتكاراتهم.
وقبل أن يعرض الشباب إبداعاتهم استعرض وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة الدكتور عبدالعزيز الخضيري الاستراتيجية الوطنية وقال: إننا لدينا حلم يرعاه الأمير خالد الفيصل عندما دعا نحو 180 مواطنا ومواطنة للحوار حول مستقبل التنمية في منطقة مكة المكرمة.
وقال: لقد كان جزءا من رؤيتنا هي إعادة سوق عكاظ برؤية سعودية متكاملة، فأنتم اليوم تعيشون هذا الحلم، فأنا وعلى مدار 4 ساعات وأنا استمع لمختلف القنوات التلفزيونية والإذاعية وهي تتحدث عن الطائف وعن سوق عكاظ، وهذا يدل أن الحلم أصبح حقيقة على الرغم من كل المحاولات من البعض لاغتيال شيء من هذا الحلم ليس الحلم العام فقط بل سوق عكاظ أيضا.
وأضاف أنه تم وضع 6 مرتكزات لتنمية مكة المكرمة وهي الكعبة وهي الأساس بحيث تكون المنطلق الأول للتنمية وبناء الإنسان وتطوير الإمكانات البشرية، وأن تصبح مكة نموذجا محليا وإقليميا وعالميا للتنمية، والتنمية الشاملة، إضافة إلى مشاركة جميع القطاعات بما فيها القطاعات الأهلية في العملية التنموية، وأخيرا لم تهمل الاستراتيجية الإجابة على سؤال نحو العالم الأول، فالشعار لا يعني التخلي عن الثوابت والمرتكزات الثقافية، وإنما يعني أن المملكة قادرة على تقديم النموذج الإسلامي، الذي يعبر عن جوهر الإسلام الصالح لكل زمان ومكان.
وتطرق الخضيري إلى البرامج التي يشارك فيها الشباب، وهي مجلس شباب مكة للتنمية ويعمل على معاضدة مجلس الإمارة في كل عمليات التنمية المتعلقة بالشباب، وملتقى شباب مكة، وجمعية شباب مكة للعمل التطوعي وهدفها توجيه العمل التطوعي في مختلف المحافظات، ولجنة شباب رواد الأعمال، إضافة جمعية مراكز الأحياء، والمجلس الأسبوعي لأمير المنطقة الذي يلتقي فيه بجميع قطاعات المجتمع.
ومن جانب الشباب تحدث المبتكر الأول الطالب مصعب المالكي، من جامعة الطائف متخصص في صناعة الأفلام والحاصل على الميدالية الذهبية من دولة رومانيا، وأيضا ثلاث جوائز فضية، وحاصل على المستوى الثاني على مستوى العالم، وقال إن بذرة قصته نشأت عندما قرأ خبرا عن أن أكثر الشعوب مشاهدة وتعاملا لموقع اليوتيوب هي المملكة، فنبعت لديه فكرة صناعة الأفلام.
أما المهندس محمد الزايدي من جامعة الملك عبدالله للعوم والتقنية، فتحدث عن تطوير مشروع نافذة مكة، والتي تأخذ المشاهد في جولة افتراضية عبر فيديو ثلاثي الأبعاد وهو برنامج متاح استخدامه عبر الأجهزة الذكية، وقد بلغ مستخدمو البرنامج أكثر من 3500 مستخدم من 40 دولة.
وتحدث الشاب هيثم رضوي من جامعة أم القرى والذي حصل على 7 جوائز عالمية في عدد من الابتكارات والتي كان آخرها ابتكار مادة لطلاء واجهات المباني تشبه في شكلها حجر الرخام.
وتحدث راكان الحارثي من جامعة أم القرى عن ابتكاره طاولة وكاوية ملابس في السيارة وفي السفر، بينما تحدث طالب الامتياز بجامعة الطائف أسامة جمال عن حملة دمك عسل التي دخلت موسوعة جينس بعد تحطيمها للرقم القياسي في تركيا في أكثر عملية فحص للدم خلال 8 ساعات فقط تم فحص 9736 عينه خلال 8 ساعات.
من جانبه، قال المشرف العام على الاستراتيجية الوطنية للشبـاب الدكتور صالح عبدالعزيز النصار ـ في الجزء المخصص لوزارة الاقتصاد والتخطيط من الندوة ـ إن عدد الشباب في المملكة أعلى من متوسط الشباب في العالم،إذ بلغ متوسط نمو الشباب في المملكة سنويا 3.5%. وذكر أن الاستراتيجيات الوطنية للشباب في المملكة هي الأولى في المملكة والثالثة عربيا ومن ضمن الاستراتيجيات الخمسة التي قدمت للشباب على مستوى العالم، ومن ضمنها إيجاد الإطار الشامل والمتكامل للشباب.
وفي ختام الندوة قال الأمير خالد الفصيل إذا كنا نريد أن نصل للعالمية في أي مشروع كان سواء في الشباب أو غير الشباب تجاريا أو صناعيا أو أي مشروع، في اعتقادي وحسب خبرتي لا يمكن أن نصل إلا بعد أن نبدع محليا، فإذا لم نبدع محليا فلن نصل للعالمية. وأول الطريق الوطن، إذا استطعنا أن نكمل المشوار الذي بدأه الآباء والأجداد في بناء الوطن والذي بدأ من المجتمع البدائي قبل 80 عاما إلى هذا المجتمع الذي نناقش فيه شبابنا عن الإبداع وكيف نصل للعالمية.
وأضاف المطلوب أن نكمل هذا المشوار، أما القفز لأي مشروع كان بمجرد أحلام وخيال دون التدرج الواضح خطوة بخطوة من مستوى إلى مستوى أرفع، فالطريق الصحيح هو أن نستمر بهذا المنهج التطبيقي، وأن نثبت للعالم أجمع أن الإنسان السعودي قادر ليس بأحلامه فقط وإنما بأعماله على أرض الواقع .
ومضى يقول: لكن السؤال الآن هل نستمر على هذا المنهج وبهذه الخطوات الواثقة الثابتة المتحركة إلى الأمام أم أننا سوف نتخبط كما تخبط غيرنا، أم أننا ننتهج منهج التغيير من أجل التغيير ونبتعد عن منهجنا الذي بدأنا فيه وهو التغيير من أجل التطوير.