لعل خبر قرب إقرار تنظيم فرض رسوم على الأراضي البيضاء، هو خير استهلال للعام الجديد 2014، وبداية إصلاح حقيقية لإشكالية السكن التي كانت وما زالت تمثل هاجسا يتربع على رأس هموم المواطن، ويمثل أولى أولوياته.
وبحسب صحيفة عكاظ، التي نشرت خبر قرب البدء في تنفيذ القرار، فإن فرض الرسوم على الأراضي البيضاء التي تشغل مساحة غير مستفاد منها سيوفر دخلا للدولة يصل إلى 200 مليار ريال، وهو إجمالي المبالغ المتوقع استحصالها من الرسوم المفروضة.
وهذا يعني أن فائدة القرار ليست محصورة في تحرير الأراضي البيضاء من أيدي الاحتكار، والعمل على خفض أسعارها للحد المعقول، بل إنه سيكون رافدا لدعم الاقتصاد الوطني بمبالغ مالية كبيرة تدخل في خزينة وزارة الإسكان وتصرف على مشاريعها المتناثرة في كل المدن.
المطلوب اليوم التعجيل بتنفيذ القرار وعدم المماطلة به، خصوصا أنها ليست المرة الأولى التي يتم الإعلان فيها عن قرب البدء بالتطبيق ولا يحدث شيء من هذا القبيل، ويبدو أن هذا القرار هو مفتاح حل كل المشكلات التي تواجه وزارة الإسكان في سبيل العمل على إنجاز الوحدات السكنية، والسيطرة على أزمة السكن الحالية.
السكن هو المعضلة الأولى التي تواجه المواطن منذ سنوات في ظل الارتفاع غير المبرر لأسعار الأراضي والوحدات السكنية؛ بسبب مافيا العقار التي تفرض نفوذها على السوق؛ وتحد من تحرك وزارة الإسكان، ومتى ما طبق قرار الرسوم على الأراضي البيضاء سيخرج المجتمع السعودي من أزمة كبيرة تتسبب في إعاقة التنمية وتحقيق الرفاهية للمواطن، مع الأخذ بعين الاعتبار حالة التعافي الاقتصادي التي نعيشها والتنامي غير المسبوق في مداخيل الدولة، الذي من المفترض أن ينعكس على حال الشعب وظروفه المعيشية.