لا أدرى كيف وعلى أيّ أساس تصدر حكومة

لا أدرى كيف وعلى أيّ أساس تصدر حكومة حماس بيانا تستهجن فيه موافقة شيخ الأزهر الجديد وبابا الكنيسة المصرية على زيارة القدس في ظل الاحتلال. ومن الواضح _إن صح هذا الاستهجان _أن السيد هنية لا يمنح لنفسه فرصة الاتصال للتحري والتأكد قبل إصدار البيانات. والحاصل أن الرجلين يقفان بصلابة ضد هذه النوعية من الزيارات التي تأتي من وجهة نظرهما السليمة بنتائج عكسية تصب في صالح الاحتلال.
والحق أن ثمة فوضى في تصريحات بل في مواقف بعض المسؤولين الكبار في مصر وفلسطين من مسألة الزيارة, ففيما يرفض شيخ الأزهر الشيخ الدكتور أحمد الطيب مثل هذه الدعوات, مغلقا باب التطبيع بكل صوره وأشكاله ومماحكاته, يمضي وزير الأوقاف المصري الدكتور حمدي زقزوق في دعوته بمناسبة ومن دون مناسبة لزيارة القدس المحتلة.
وفي القدس المحتلة نفسها يرفض مفتيها وإمام المسجد الأقصى الشيخ الدكتور عكرمة صبري زيارة العاصمة المحتلة, فيما يواصل وزير الأوقاف الفلسطيني محمد الهباش الترويج للزيارة في كل مناسبة.
والعجيب أن فصيل المطالبة بالزيارة ليسوا المخولين بالفتوى أو الفتيا سواء من الناحية الشرعية أو السياسية, فمرجع الخلق في مصر وفلسطين من الناحية الشرعية هما شيخ الأزهر ومفتي الديار, ومرجعهما من الناحية السياسية هما الرئيسان مبارك وعباس, فعلى أيّ أساس يواصل الدكتوران زقزوق والهباش ترويجهما للزيارة وما مرجعهما في ذلك وأين مكانه بالتحديد؟
أرجو أن يجلس الدكتور زقزوق مع الإمام الأكبر ليستمع منه الرأي الصواب في مسألة الزيارة ولا مانع من أن يأخذ في يده وهو متوجه للمشيخة الدكتور الهباش الذي يزور مصر كثيرا, علهما يريحان الناس من بطاقات الدعوة التي يوزعانها في كل مكان وكأنهما المسؤولان عن السياحة في ظل الاحتلال!