يزعجني أن أرى برنامجا ناجحا ومتابعا، يبحث عن الكسب المادي بالترويج لمسابقات 'الحظ'، بينما بإمكانه أن يكسب بالإعلان الكثير؛ لكثرة متابعيه..

يزعجني أن أرى برنامجا ناجحا ومتابعا، يبحث عن الكسب المادي بالترويج لمسابقات الحظ، بينما بإمكانه أن يكسب بالإعلان الكثير؛ لكثرة متابعيه.. وأحد أقدر البرامج على تجنب استغفال المتابعين بالمسابقات هو البرنامج الناجح صدى الملاعب.
وليس عيب صدى الملاعب الوحيد هو الترويج لمسابقات الحظ، بل تزيد عيوبه باختيار ضيوف لا علاقة لهم بالرياضة ليتحدثوا عن الرياضة، وبعضهم لا يحسن في الحديث إلا ترديد اسم مصطفى الآغا، وهذا الغالب، لكن الحسنات تجب السيئات، فقد جاء الحوار الرياضي للشاعر فهد عافت في حسنات الآغا، لتكون الفقرة الأحلى والأجمل والأكمل في صدى الملاعب..
لم أتجرأ يوما على التصريح بخوفي من الكاميرا حتى سمعت الشاعر الأجمل فهد عافت يصرح بخوفه من الوقوف أمام الكاميرا وتحت الأضواء في حواره القصير في صدى الملاعب، رغم أنه يمتلك لسانا فصيحا وحرفا عذبا وجمهورا عريضا ينتظر ألحان كلماته.
صدى الملاعب استنطق الشاعر الغائب فهد عافت، بكلام شاعري جميل عن النصر والكرة السعودية، ونقد رياضي منطقي للإعلام الرياضي، فشن هجوما قاسيا على كتاب الأندية الرياضية في صحافتنا، وطالب بأن تكون مقالاتهم مدفوعة الثمن من أنديتهم وتنشر في الصحف على أنها إعلان مدفوع الثمن، وهو صادق في ذلك؛ كي لا يكون الإعلام مضللا أو مدرجا للمشجعين.
صراحة عافت لم تقف عن نقد الغير، بل وصلت إليه وإلى حبه للنصر، فقال عن نفسه أخطأت، وامتدح المبدعين من منافسي ناديه النصر.
فهد عافت، صاحب اللغة الفخمة كان صاخبا على مسرح الشعر حتى اعتزل منصات الشعر ولم يعتزلهُ الشعر.. وأعاده مسرح تويتر لجمهوره ولجمهور الكرة ليعيد الصخب، حتى أصبحت متابعة المباريات مشتركة بين التلفزيون وصفحة عافت على تويتر.. وأحيانا كثيرة يكفيك تغريد فهد عافت عن التعليق الصوتي للمباريات.
(بين قوسين)
فهد عافت هو صائغ الكلمة، كما يسميه مصطفى الآغا.