بعيدا عن الأغاني التي تعد سمة بارزة في الإذاعات دون استثناء، تؤكد بعض الدراسات المتخصصة، أن الإعلان التجاري عبر الأثير يجد مكانه المفضل مقارنة بالوسائل الإعلامية الأخرى، وربما هذا يعود إلى دواع مختلفة، منها وجود الإذاعات في السيارات، ومن خلال التطبيقات في الهواتف الذكية، وسهولة المشاركة بالرأي.
الحقيقة أن تعدد الإذاعات في السنوات القليلة الماضية قدم لنا نماذج شابة متميزة، وبالأحرى في تقديم البرامج الحوارية، حيث تتوافر غالبية الأدوات المهنية، والإصرار في تقديم الجديد والنافع في نفس الوقت، وخصوصا أولئك الشباب الذين يجيدون الحديث دون ضيف لوقت طويل، وبمحتوى غزير بالمعلومات.
الشاب طراد أخو نوضى الذي يقدم برنامج أنا أقدر عبر إذاعة MIX FM يسرق المتابعين على مدى ساعتين خلال أيام أسبوع العمل، بتعزيز قدراتهم وأفكارهم وطموحاتهم، حيث يدفع المتشائم إلى التفاؤل، والكسول إلى الركض بهدف استثمار الإنسان نفسه، وأن لا حدود ولا نهاية في الفكر والطموح من خلال سرد قصص النجاح المحلية والعالمية.
صاحبنا عادة ما يردد كلمة شكرا وأنا فخور بك لمن قدم فكرته وتجاربه في البرنامج، ولكن الحقيقة أن الشكر والعرفان لك يا طراد بطردك التحطيم الذي يعاني منه الكثير من الناس في البيوت وأماكن العمل وبين الأصدقاء لأسباب كثيرة مختلفة.
إن التخطيط بشكل عام برسم الأهداف هو أساس النجاح في كل الأعمال، وخصوصا في المجال الإعلامي، بالنظر إلى طبيعته الجماهيرية، وأدوات التأثير التي ربما تتمثل في الصوت واللباس والأسلوب فضلا عن المضمون.
حقا، وسائل الإعلام مطالبة بالجودة على صعيد المحتوى والعاملين، لا سيما وأن وسائل المعرفة تنوعت وتعددت في ظل تطور تقنيات الاتصال، وسهولة الحصول عليها والتعامل معها.. المستمع يمثل جيلا جديدا، فبماذا ستواجهه وتقدم له؟