فضائيا، التوقيت هو الأهم في إعداد أي منتج إعلامي.. واختيار التوقيت المناسب هو هاجس كل منتج يبحث عن النجاح أمام المشاهد.

فضائيا، التوقيت هو الأهم في إعداد أي منتج إعلامي.. واختيار التوقيت المناسب هو هاجس كل منتج يبحث عن النجاح أمام المشاهد.
كانت التاسعة مساء هي عنوان نشرات الأخبار في كل التلفزيونات.. وكانت التاسعة مساء تجمع الآذان والعيون أمام التلفزيون؛ وكانت الإعلانات تزاحم أخبار زمان عند التاسعة لأنها مشاهدة، والمشاهدة هي النجاح في قياسات الأخبار، ويبرز النجاح كلما زادت المواد الإعلانية التي تزعج المشاهد.
تغير حال الأخبار التي سيطرت على رأس كل ساعة في القنوات الإخبارية، حتى غدت نشرات الأخبار متشابهة بكل شيء إلا مؤشر الساعة، وأشكال المذيعين والمذيعات، فغيرت كثير من القنوات خارطة نشرات الأخبار وطورت الأستديوهات لكسب المشاهد الذي ما زال هاربا من نشرات الأخبار على رأس كل ساعة، إلا عند الرابعة عصرا، فقد علا صيت نشرة الرابعة على قناة العربية، التي سحبت البساط من رأس كل ساعة، وصنعت لتوقيتها قيمة بدل أن يصنع لها التوقيت قيمة، فكانت نشرة الرابعة على كل لسان وملء كل بصر؛ بما تقدمه من مواد إعلامية متميزة ومتابعة دقيقة لكل ما يهم المشاهد ويثير انتباهه، فتشبع عدة مواضع هامة سياسيا ومحليا، حوارا ونقاشا حتى يخيل لك أن وقت النشرة أطول من ساعة تلفزيونية، وكل ذلك يعود إلى فريق عملها المتميز، بقيادة رئيس تحريرها مساعد الثبيتي.
(بين قوسين)
القوة الإعلامية أن تصنع لمادتك الإعلامية وجودا وحضورا، بـالإنتاج لا بـالتوقيت.