بعيدا عن وجوب الصلاة في المسجد من عدمها والاختلاف فيها، هل تكره أداء الصلاة في بعض المساجد؟
ليس في السؤال انتقاص من قدسية المكان المسجد، لكنه انتقاد لإدارتنا لبعض مساجدنا التي نسرف في بنائها، حتى تزاحمت بين منازلنا فقلت أعدادنا في كثير منها إلى أصابع اليد الواحدة مع الإمام والمؤذن..!
نتردد على مكان واحد 5 مرات يوميا، يقصر بعضنا فيها لكن الرغبة لدينا جميعا بوصله في المرات الخمس يوميا، لكن كثيرا من مساجدنا لا ترقى إلى القدسية التي تكنها صدورنا للمساجد، فلا نظافة، والغبار يدخل عليك فيها من النوافذ، ودورات المياه سيئة جدا، وفي أحسن الأحوال يكون المسجد نظيفا لكنه أقل بكثير من منازلنا في الترتيب والتأثيث، يحدث هذا ولدينا وزارة للعناية بالمساجد، ولدينا أكثر شعب يهتم ببناء المساجد في أعماله الخيرية..!
أرحنا بها يا بلال.. نغمة ترن في أذن كل مسلم 5 مرات في اليوم، لكن بعض المساجد أصبحت بفعلنا بيئة غير جاذبة إطلاقا، إن لم تكن بعضها طاردة، ولولا قيمة الصلاة ورغبة الناس في أدائها جماعة لما رأيت فيها أحدا.
عدم الاهتمام بالمساجد هي سمة شبه عامة لمساجد الأحياء الصغيرة، يسلم منها بعض الجوامع باهتمام من المؤذن أو الإمام، أو ممن أقام الجامع على حسابه الخاص، ولم يتخل عنه بعد الإنشاء، بل واصل الاهتمام به بماله الخاص.
الأرقام والعقود تشير إلى أموال ضخمة تضخ لبناء المساجد في كل مكان، وأموال المتبرعين تزيد الأرقام ضخامة في بناء وتشييد أو ترميم المساجد، لكن حال المساجد بعد البناء تحتاج إلى مراجعة وتصحيح؛ لنحفظ قدسية المكان.
للأمانة بعض المساجد والجوامع تبهج النفس وتشرح الصدر أثناء دخولها، ويمنح المصلي روحانية وإيمانية، وما فيها يعود بالفضل إلى مؤسسها أو جماعة المسجد، لكنها قلة مقارنة بالعدد الإجمالي للمساجد.
(بين قوسين)
متى وكيف.. يؤدي المسجد دوره الحقيقي في كل حي؟
سؤال مهم للتفكير على طاولة وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.