كتب الكاتبون مراراً وتكراراً مطالبين، بألا يكون جنوب المملكة الأخضر (عسير، جازان، الباحة، نجران) بدائرة النسيان من مشروعات وزارة النقل بتمديد سكة الحديد التي تربطها بالمناطق الأخرى لتكون شبكة تواصل ناقلة للركاب والبضائع توفر الأمن والسلامة والوقت.
مع الأسف الشديد، لم يجدوا لمناشداتهم أثرا ولا لنداءاتهم مجيباً من مسؤولي الوزارة.. كان المتوقع منهم على الأقل نشر توضيح لمنهجية عملهم بتلك المشروعات وطمأنة المواطنين بخارطة ترسم طريق ما يعملون أو ينوون تنفيذه الآن أوبعد حين، حتى يكون الناس على بينة من أمرهم ولا يضربون أخماساً في أسداس وتبقى علامة الاستفهام قائمة على آمال وطموحات بخدمات نقل حديثة ومطورة تحقق الراحة والاطمئنان لملايين البشر الذي ضاقوا ذرعاً بحوادث الطرق ومفاجآتها.
لا أعلم سبباً لتجاهل الوزارة قطاعاً كبيراً من الوطن العزيز يمثل الثلث منه مساحة وسكاناً إلى جانب أنه وجهة سياحية على مدار العام لأهل المملكة وغيرها من دول الجوار.. أذكر جهودها وخططها لبقية المناطق، وهي تستحق ما يبذل من أجلها.. لكن العدالة والإنصاف توجبان المساواة بين الجميع كما هي سياسة ولي الأمر - يحفظه الله -، الذي أثبت بكثير من المواقف حرصه الشديد على معاملة كافة المناطق بدرجة واحدة من الاهتمام.
من هذا المنطلق، نؤكد على وزارة النقل أهمية إصدار بيان واضح وصريح حول شبكة حديد الجنوب هل أعدت دراسات عنها؟.. وما مدى التنفيذ ومراحله؟.. فقد طال الانتظار.. وآن الوقت لوضع حد للصمت المطبق عن مشروع حيوي يخدم الصالح العام، والظروف ـ ولله الحمد ـ مواتية مادياً لدولة عم خيرها الداخل والخارج.. أدام الله عليها النعمة والاستقرار.