التقنية الحديثة والأجهزة الذكية، أسهمت في التعريف بين الناس، وقربت من مشاركة اليوميات مع الأصدقاء والأحباب، وأعتقد بأن كل سيدة في الوقت الحاضر، أصبحت تمتلك موهبة التصوير، والتعلق به إلى درجة الهوس، خاصة تصوير الطعام والحفلات!
واليوم ما إن تفتح برنامج الواتس أب على - سبيل المثال - وتدخل المجموعات المخصصة للصديقات أو القريبات؛ حتى تجد تنافس السيدات على إرسال الصور واستعراضهن للأطباق والمأكولات، مع إدراج عبارة يا جماعة تفضلوا على العشاء، أو من إبداعاتي وعمل يداي، أو نحن في المطعم الفلاني نتغدى...إلخ
ولا أعلم كيف لي بأن آكل وأنا أشاهد الأطباق من خلف شاشة الجوال، ولا أدري ما الجهد المبذول في كتابة مثل هذه العبارات؛ سوى الاستعراض بشتى الوسائل والطرق، وجمع أكبر قدر من المديح والثناء، وتجاهل الحالات والظروف المادية للأخريات، واللاتي قد يصعب عليهن إعداد مثل هذه الأطباق، أو الذهاب إلى المطعم الفلاني لأجل تناول الغداء فقط!
والجدير بالذكر أن مثل هذه الصور لا تُرسل إلا في الساعات المتأخرة من الليل، أي يعني بأن وقته قد انتهى، والصور فقط للاستعراض!
الزبدة: ترجع مثل هذه التصرفات إلى ثقافة الذوق لدى السيدات، وعدم إقحام جوالات الآخرين بصورٍ لا تفيد، ومراعاة ظروف الآخرين، وأنا شخصيا أعتقد بأن ثناء الزوج على طعام زوجته يكفي تماما.