المعركة الدائرة على رياضة مدارس البنات، لن تصنع شيئاً للمشروع، ولن يكون لها تأثير في دخول الرياضة إلى مدارس البنات من عدمها، لكنها قطعاً ستزيد الفرقة بيننا، وستحطم أسس الحوار بعدما حطمت آدابه، طالعوا ردود المعارضين والمؤيدين من الجمهور، ستجدونها وصلت إلى مستوى سيئ من الألفاظ، رغم أنه ليست لهم علاقة في إقرار الرياضة أو رفضها..!
قلت قبل عامين إني: أستطيع الجزم بأن الرياضة لن تطبق في مدارس البنات، حتى لو أكدت عكس ذلك نائبة وزير التربية والتعليم نورة الفايز، كما نشرت الصحف قبل عامين، وحتى لو أيد أغلبية أعضاء مجلس الشورى القرار، وليس ذلك لأن البعض سيعترض تطبيقها، كما أنه ليس لأن بعض المجتمع لن يتقبل ممارسة البنات للرياضة، وليس لأي شيء سوى أن وزارة التربية والتعليم لم تستطع توفير بيئة مناسبة لممارسة الرياضة في مدارس البنين، حتى أصبح كثير من الطلاب لا يرغب بممارستها؛ لأن الرياضة المدرسية محصورة بـكرة القدم على ملاعب ترابية سيئة لا ترقى حتى إلى مستوى ملاعب الحواري التي يقيمها شباب بوسائل بدائية وإمكانات بسيطة..!
أتذكر أن نائبة وزير التربية والتعليم نورة الفائز الغائبة عن هذا الجدل، قالت قبل عامين: سنعمل على عدة نواحٍ لتحقيق الرياضة في مدارس البنات، منها إعداد البنية التحتية للمدارس وتهيئة الصالات الرياضية، وإعداد المعلمات القادرات على تدريس الرياضة، لكن مضى 24 شهراً ولم يحدث شيء..!
واقع الرياضة في مدارس البنين سيئ رغم أنها تمارس فيها منذ عقود، فالطلاب لا يدركون لماذا سميت مادة الرياضة بـالتربية البدنية، وهي لا تعرف إلا كرة القدم فقط..!
أعلم أن مناهج التربية البدنية في مدارس البنين تحتوي على كثير من الرياضات؛ لكنه لا يطبق منها إلا رمي الكرة للطلاب، وليس الملامَ في ذلك المعلمون لأن البيئة في المدارس لا تسمح بغير ذلك.
(بين قوسين)
حاول أن تتخيل وزارة التربية والتعليم تطبق الرياضة للبنات، فتساويهن بالطلاب وتكون ملاعب البنات مشابهة لملاعب البنين.. ترابية وكرة قدم ترمى لهن في الفناء ويتسابقن خلفها.