وهل حقاً قتلت؟ أو أنها في الطريق إلى المصير المحتوم؟ حول هذا الجدل الذي بات عالميا، هناك أسئلة ورؤى متباينة بين القياديين في المؤسسات الصحفية والأكاديميين المعنيين بالمطالعة وإعداد الدراسات المتخصصة، لكن الحديث في المجمل لا يخرج عن أرقام الأرباح من الإعلانات التجارية والتوزيع وذلك بعد نشأة الإعلام الإلكتروني.
فوفقا لتقارير متخصصة عن الصحافة الأميركية نشرت عام 2012 اتضحت سيطرة نمو جمهور الإنترنت مقارنة بالوسائل الأخرى بنسبة 17.2? كذلك تدني نسبة أرباح الصحف الورقية بنسبة 7.3? مقابل صعود للإعلام الرقمي بنسبة 23? بالإضافة إلى قلة نسبة الاستثمار في الصحف، ونتيجة لذلك تحولت بعض المؤسسات الورقية إلى نسخ إلكترونية فقط.
في المنطقة العربية تسير الأمور على العكس تماما رغم تأثير الصحافة الإلكترونية بما تمتاز به من سمات وخصائص لا توجد في الصحف الورقية، ولعل ما ساهم في ذلك هو المحاكاة من خلال النسخة الإلكترونية للورقية وبتحديث بعض الأخبار المهمة والمشاركة في الشبكات الاجتماعية.
عموما التأثير الحقيقي للإعلام الإلكتروني محليا وفي الوطن العربي مرهون بتوسع خدمات الإنترنت عندما تصل إلى الاحترافية والمنافسة من حيث التغطية والسرعة وقلة التكاليف، أما الصحف الورقية فعليها أن تبدأ حقا في صناعة وتأهيل الصحفي الإلكتروني إذا أرادت أن تقاوم، كما يجب عليها أن تفكر جديا في الاندماج بينها والقنوات الفضائية لتقديم محتوى يحفظ تاريخها من جهة ويقدمها للمنافسة من جهة أخرى، ومتى ما حدث هذا بشكل فعلي تتأكد الجدلية الإعلامية أن الوسائل الجديدة لا تلغي القديمة بل تستفيد منها.