خطف المغاربة المايك وقلوب العرب المفتوحة على بحر كورة القدم العالمية. جاؤوا من هناك، من أقصى الغرب العربي الأفريقي، حيث قوة الالتحام على الكرة، فالتحموا بالمشاهد العربي الشرق أوسطي، وأصبح الواحد منهم يوزع المتعة على المشاهدين بالتساوي، وربما تزيد هذه المتعة في حضورهم، مع تخفيف الضاد وكسر الراء، فقد احترفوا تحويل المواجهات إلى نار، بكسر الألف وتخفيف الراء هذه المرة.
التونسيان: عصام الشوالي، وؤوف خليف، والجزائري حفيظ الدراجي، ومعهم المغربي جواد بده، تجاوزوا مرحلة التمكن من إدارة المباريات صوتيا، إلى مرحلة ألا تكتمل متعة مشاهدة كرة القدم العالمية بدونهم، حتى ارتبطت اللكنة المغاربية في أذهان بقية العرب بالكرة، بميسي، بالريال، بالسامبا، خصوصا حين تختلظ لغتهم العربية البديعة مع بعض المصطلحات المحلية وخليط من إنجليزي وفرنسي وإسبانيول، جولاتو، ليق، كونترا اتاك، دربلينق.
ورغم أن كل واحد من هؤلاء المعلقين له صوته وشخصيته ولزماته ومعجمه اللغوي، إلا أنهم يجتمعون لدينا نحن عرب الشرق بأنهم خلفاء أسطورة التعليق العربي أكرم صالح في وصف الكرة العالمية، ويشاركهم هذا الإرث الكبير خليجيون ومصريون أمثال يوسف سيف وعلي محمد علي وعدنان حمد وفهد العتيبي، ولعل فارس عوض وجيله في الطريق.
في يوتيوب ستعرف حجم الحب الذي يحيط بهؤلاء الرياضيين الذين يفرغون حناجرهم يوميا للصراخ من أجل المشاهد الصامت أمام التلفزيون، ويرفعون عقيرتهم مع كل هجمة وهدف حتى يقوم من مكانه. وتبين أن التونسيين: الشوالي، وخليف، يحظيان بنصيب الأسد من الحب والقبول، وصوتاهما هما الأكثر انتشارا ومشاركة على اختلاف المباريات، وهما أيضا الأكثر تقليدا في يوتيوب، وستجد أطفالا يؤدون صوتيهما بمقدرة عالية، ويرددون لزماتهما الشهيرة: موش مومكن، مافماش، ياعمري، غدارة ياغدارة، ويوزززع.