36 ألف مبتعث في الولايات المتحدة الأمريكية، يفترض أنهم سيعودون لينقلوا ثقافة ونظاماً وعلماً تعلّموها في بلد النظام 'أمريكا'. التأمين الطبي
36 ألف مبتعث في الولايات المتحدة الأمريكية، يفترض أنهم سيعودون لينقلوا ثقافة ونظاماً وعلماً تعلّموها في بلد النظام أمريكا. التأمين الطبي المعطى لهم أثبت العكس – نسبياً – حين اضطُرّت الشركة المزودة للتأمين الصحي أتنا لفرض نظام الصورة للطلاب، بعدما أصبح بعضهم يقوم بتزويد السعوديين الزائرين وغيرهم ببطاقته حتى يستفيد من المزايا الممنوحة للمبتعث.
وفي الوقت الذي ما زالت أمريكا تحت وطأة النقاش بين الديموقراطيين والجمهوريين حول التأمين الطبي للمواطن الأمريكي، يستطيع السعودي في الولايات المتحدة العلاج والحصول على ما يريد – طبياً – دون مقابل.
الملحق الثقافي في واشنطن الدكتور محمد العيسى يشرح بكل ألم تفاصيل تصرفات بعض الطلبة، وكله أمل في أن يحصلوا على ما يريدون لكن الأزمة معهم تكمن في سوء استخدام الصلاحيات والمزايا الممنوحة لهم.
المبتعثون مثلهم مثل من يحصل على تأمين شامل في السعودية، وحين يكون الخطأ عليه يأتي رجل المرور أو فرد من شركات تقييم الحوادث ويسأل أحد الطرفين في الحادث أيهما لديه تأمين شامل ليتحمل كل شيء ويتحمل تبعات تصرفات الآخر. ثقافة الاستغلال أو خذوه فغلوه ليست جديدة. لكن حزم الشركات الأمريكية مع الطلاب السعوديين، في نظام جديد سيتم تطبيقه في نهاية الشهر الجاري هو الحل الوحيد أمام شركة تثق بمئات الملايين من الأمريكيين في استخدام خدماتها، لكنها فوجئت بمئات من السعوديين يستخدمون التأمين في تفاصيل حياتهم، حتى عملياتهم التجميلية.
عيبنا؛ أننا نعتبر كل ما يُمنح لنا ممتلكات يحق لنا التصرف بها كيف نشاء. ولكن في الوقت نفسِه، نحن محظوظون بحسن الظن ممن حولنا والدعم كذلك. المبتعث ليس سفيراً لوطنه فحسب، بل ناقل للتنمية والثقافة والعلم، وإن كان هو من سيشيع الفوضى والاستغلال، فإن الأمل المرجو منه قد تم فقده.
لعل من يقومون بهذه التصرفات أقلية لا صوت لها، ومبدأ إثبات حسن النوايا مازال قائماً.
- كل عام والقراء والجميع بخير.