يوم العيد كان يوم حزن في بيت الإعلامية فوزية سلامة، حين وافتها المنية صباح العيد، بعد معاناة مع السرطان طيلة عام ونصف.
وكانت الدموع قد سبقت كلام النواعم في حلقة للبرنامج في مارس 2013، حين قدمن حلقة مواساة لزميلتهن فوزية سلامة التي اكتشفت آنذاك إصابتها بـالسرطان وكانت تتلقى العلاج.
وقدمت فوزية درسا عظيما في مداخلتها وحديثها في تلك الحلقة عن اكتشافها لـالمرض، فزرعت الكثير من الصبر وإحسان الظن بالله لدى المشاهد، على عكس مسار الحلقة التي كانت مواساة لـسلامة. وتلقت فوزية العلاج وعادت إلى طاولة كلام النواعم، وواصلت مسيرتها الإعلامية رغم الآثار القاسية للعلاج على جسدها ووجها، فكانت تكافح لتقدم دروسا في الصبر، وتمنح المشاهد جرعة من حب الحياة والتفاؤل، وكأنها تقول: الحياة تستحق أن نعيشها بكل تفاصيلها، حلوها ومُرّها، ولا نتوقف عند حد قبل أن يأتي الأجل المحتوم.
فوزية كانت أحد أركان البرنامج النسائي كلام نواعم على إم بي سي، وقبل ذلك بكثير بدأت حياتها المهنية في صحيفة العرب اللندنية، ثم انتقلت إلى العمل في مجلة سيدتي نائبة لرئيس التحرير، ثم تولت رئاسة تحريرها، وكذلك عملت رئيسة لتحرير مجلة الشرق الأوسط وغيرت اسمها لـالجديدة، ولم تتوقف بعد ذلك عن العمل الصحفي، بل كانت تقدم برنامج كلام نواعم، وتكتب مقالا أسبوعيا في الشرق الأوسط حتى قبل وفاتها بأيام.
(بين قوسين)
في وداع فوزية سلامة.. لنتعلم من قصتها حب الحياة والتفاؤل، لنعش أيامنا بسعادة؛ فمهما فعلنا لن يزيد عمرنا دقيقة حتى لو لم نصب بمرض عضال.