1-خذ ما يحدث في حائل (مجرد مثال) ثم تساءل: لماذا نحتفل بالعيد إذا كانت حتى الفرحة ستنتهي بكل هذا الزحام من وجع الرأس حتى أصبحت تصاريح النفي أكثر من بشائر العيد؟

1-خذ ما يحدث في حائل (مجرد مثال) ثم تساءل: لماذا نحتفل بالعيد إذا كانت حتى الفرحة ستنتهي بكل هذا الزحام من وجع الرأس حتى أصبحت تصاريح النفي أكثر من بشائر العيد؟ لماذا نحتفل بالعيد إذا كانت الجهة المشرفة على فعاليات الاحتفال في كل مدننا بلا استثناء لا ينتظرون شيئاً أكثر من تنفس الصعداء عندما تنتهي أيام العيد؟ قبل أن يبدأ العيد في الأصل اضطر مسؤول حائلي أن ينفي في كل الصحف إشاعة قدوم فرقة لبنانية نسائية للدبكة ما بين أجا وسلمى. ومن المضحك أن هذه – الكذبة – احتاجت إلى سجال ونفي. من هو – المهبول – الذي سيصدق أن راقصة لبنانية ستترك غرب بيروت أو الأشرفية لترقص أمام شبابنا في (مشار) الحائلي؟ وفي ذات – حائل – يعود ربما ذات المسؤول بالأمس فقط لينفي أيضاً استخدام فرقة مسرحية للأطفال أي مؤثرات صوتية في عرضها المسرحي بمناسبة العيد ثم ينفي الإشاعة المصاحبة باختلاط الحضور من الجنسين، مؤكداً أن الرجال والأطفال (محجوزون) بستار أسمنتي عن النساء، وكلا الفريقين يدخلان من أبواب متفرقة.
لماذا نحتفل بالعيد مادمنا أسرى لكل هذه الإشاعات؟ لماذا نحتفل إذا كانت احتفالات الفرحة تحتاج إلى حس بوليسي يراقب حتى المستحيل اللامتوقع؟ إذا كنا مضطرين لنفي إشاعة تبادل الورود في حديقة احتفال بالرياض مثلما أيضاً نحذر من لعبة (القزوعي) في شرق عسير، لأن فيها حركة تمايل وانثناء لا يليق بالرجال. ومنذ متى كانت العرضة مباحة فقط إن لم تكن بها أي حركة؟ نحن نكذب على أنفسنا إن قلنا إننا نحتفل بأي فرحة.
2-ومن المعتم للمضيء سآخذكم للأنموذج في احتفال يتيمة ورجل احتياج خاص بزواجهما الليلة. رجل زرعت الإعاقة في جسده زرعاً، ولكنه بعقل يبز عشرة عقلاء وطموح يفوق ألف شاب وعصامية وكفاح نصف شباب قبيلة. شاب لم تعقه الإعاقة الجسدية عن الوظيفة. لم تثنه عن أن يمارس حياته المليئة بالأشواك عن الورد في نهاية الشوك. توظف، جاهد، كافح وفاضل ثم اختار الليلة يتيمة من بين شقيقات يتيمات أربع، لأنها وحدها من سترى فيه عوضاً عن سنوات اليتم. لأنها من ستتحمل إعاقته ولكنها ستكسب عقله ورجولته وكفاحه وقدرته المدهشة على تحمل المسؤولية. سيبدآن الليلة من الصفر في كل شيء: مالاً وبيتاً ومشوار حياة ولكن: راهنوني على النهاية.