على الرغم من الجدل الكبير الذي أثاره المسلسل الكويتي 'زوارة خميس' في المجتمعات الخليجية خلال رمضان الماضي لدرجة أن البعض وصفوه
على الرغم من الجدل الكبير الذي أثاره المسلسل الكويتي زوارة خميس في المجتمعات الخليجية خلال رمضان الماضي لدرجة أن البعض وصفوه بمسلسل تدميري للأسر، واعتبروه يشوّه سمعة الكويت.. إلا أنه اكتسب شعبية كبيرة قد يكون سببها مزج الكوميديا بالتراجيديا، والتعاطف مع موزة (سعاد العبدالله) التي يظلمها زوجها ثنيان (محمد المنصور) ويطلقها بعد 40 سنة من ارتباطهما ليتزوج أختها.
المسلسل كأغلب المسلسلات الخليجية يقدم أبطاله وهم يسكنون أفخم البيوت ويركبون السيارات الفارهة، وبرغم ذلك تجد بيت ثنيان يضم ثلاثة أجيال بين جدرانه. وليت الكاتبة الشابة هبة حمادة غيّرت قليلا في السيناريو لتخرج من حياة القصور إلى حياة السواد الأعظم من الشعب فتكون أكثر واقعية. تلك الواقعية التي يصعب الوصول إليها مادامت المفارقات المصطنعة تسيطر على الأحداث الدرامية، فـموزة لا تكتشف أن أختها خطفت زوجها منها إلا وقت كانت الأخت مختبئة في مكتبه ويرن جوالها وتقودها الرنة بذكاء خارق إلى أنها أختها في حبكة غير مقنعة.
وإلى ذلك يصعب وجود رجل شرقي يواجه خوف زوجته عليه بالطلاق، لكن هذا الأمر يفعله ثنيان في زوارة خميس، وكي تكتمل حلقات اللامقعول فإن موت موزة في نهاية المطاف يكون على باب البيت متحسرة متألمة..
ثمة عثرات إخراجية في زوارة خميس لاحظها الجمهور وتحدثوا عنها في المنتديات.. منها أن الممثلون احتفلوا في أحد المشاهد بالعيد الوطني للكويت وهم يرتدون ملابس صيفية لا تناسب برد فبراير.. أو ذهاب خالد أمين في مشهد ليؤدي واجب العزاء بسيارة جيب.. وعودته بسبورت، أو أن مشاري البلام يقوم بدور مطوّع ويمسك أيادي الحريم.
المسلسل عموما يظلم الرجل الخليجي ويظهره بصورة سلبية تماما.. فهو خائن لعشرة العمر والود.. ولا يتورع عن ترك زوجته للركض وراء نزواته حتى وإن كانت أختها من ستشبع غرائزه..
أخيرا، همسة في أذن الكاتبة: كانت سعاد العبدالله كل شيء في العمل، ومَنْ حولها يدورون في فلكها.. فهل كُتب النص لها.. ولها وحدها؟