أما وقد أكرمنا الله، وأتم حج هذا العام ولله الحمد، فوجب الشكر علينا لله أولا، ثم لكل كوادرنا الوطنية المشرفة التي تناقلت صور تفانيهم أغلب الصحف، ومواقع التواصل الاجتماعي.
ومن باب التوازن، علينا الآن البحث في السلبيات التي تحصل لنقاشها وتبيانها، لا لنشمت الأعداء كما يفعل البعض بنشر الأخبار المكذوبة عن تعطل القطار مثلاً دون أن يرى، فطريقة حدثني ثقات، لا يمكن تمريرها على من يتابع ما يُنقل بالصوت والصورة، وبالعودة لبحث السلبيات علينا أن نكرر النظرات التحليلية في وضع النظافة داخل المشاعر وكيفية إدارة وتدوير النفايات فيها، إذ إن تدوير النفايات، لا بد أن يكون من الأولويات لا كما ذكر أمين العاصمة المقدسة أنه لا يمثل أولوية! فمن غير المقبول أن تكون المشاعر المقدسة تعج بالنفايات، ونقول إنه لا أولوية لذلك في الحج!
علينا استخدام الوسائل العالمية التي لا تخفى على كل من يرغب في تطوير العمل، ففي بعض الدول الأوروبية تنتشر فتحات النفايات الضاغطة التي لا تأخذ مساحات كبيرة، لكنها تتسع لأطنان من النفايات تحت الأرض، ويمكن الرجوع لإحدى حلقات خواطر أحمد الشقيري، لفهم آلية عمل هذه الفكرة التي يمكن استنساخها في منى وعرفة بسهولة، أما السلبية الأخرى التي يجب نقاشها والتعامل معها بحزم، فهي ظاهرة الافتراش والمفترشين، والغريب أن البعض يدافع عن هؤلاء المخالفين ويبرر لهم التحايل على الأنظمة والتسلل للمشاعر المقدسة، وكأنهم يتناسون أن ما بني على باطل فهو باطل، وأن وجود المخالفين هو أحد أهم أسباب إرباك كل الخطط والجهود المبذولة، فهم عالة على أنفسهم قبل أن يكونوا عالة على الجهات التنظيمية؛ لذلك يتحتم عدم التساهل معهم من رجال الأمن، خاصة في المنافذ المؤدية لمكة المكرمة.
خاتمة: شكراً لكل من تفانى لخدمة الحجاج، وعجبي من كل منتقص لجهود الدولة في خدمة بيت الله.